پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 368

پدیدآورندگان:

ص۳۶۸
للقرع الّذي هو إمساس عنيف ، والقلع ( 1 ) الّذي هو تفريق عنيف بشرط مقاومة المقروع ( 2 ) للقارع ، والمقلوع للقالع ، ويختلف الصّوت قوّة وضعفا بحسب قوّة المقاومة وضعفها ( 3 ) ، [ أو بالذّوق ] وهي قوّة منبثّة ( 4 ) في العصب المفروش على جرم اللّسان [ من الطّعوم ( 5 ) ] ،
شرح
( 1 ) عطف على « القرع » ، ثمّ التّفريق على نحو العنف على وجهين : الأوّل : هو التّفريق بين المتّصلين بالأصالة كتقطيع الخيط ، وتفريق قطعة خشب من أخرى . والثّاني : هو التّفريق بين المتّصلين بالعرض كجذب مسمار مغروز في خشبة ، أو جذب خشبة مغروزة في الأرض أو الجدار ، فإذا وقع التّفريق في الوجهين بعنف وشدّة تموّج الهواء وحصل الصّوت ، وإلّا فلا ، كما إذا قطع الخيط شيئا فشيئا مثلا . ( 2 ) أي بشرط مساواة المقروع للقارع ، والمقلوع للقالع في القوّة والصّلابة ، وإنّما شرط المقاومة في القوّة والصّلابة بين المقروع والقارع ، أي بين الملاقى بالفتح ، والملاقي بالكسر ، لأنّه لو كان أحدهما ضعيفا غير صلب كالصّوف المندوف المتراكم الّذي يقع عليه حجر أو خشب ، أو يقع هو على حجر أو خشب لم يحصل الصّوت . ( 3 ) أي ضعف المقاومة ، مثلا وقوع حجر كبير على حجر كبير يوجب حصول صوت قوي ، وقوع حجر صغير على حجر صغير يوجب حصول صوت ضعيف .

[ أو بالذّوق ]

( 4 ) أي سارية ، وعبّر هنا بقوله : « منبثّة » دون قوله : رتّبت أو مرتّبة ، ليكون إشارة إلى أنّه ليس له محلّ مخصوص ، بل هو منشّب في العصب وسار فيه ، بخلاف غيره . ( 5 ) بيان لما يدرك بالذّوق ، والطّعوم هي الكيفيّات القائمة بالمطعومات . وأصول الطّعوم تسعة : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « كالحرافة » ، وهي طعم منافر للقوّة الذّائقة ، كطعم الفلفل مثلا . والثّاني : ما أشار إليه بقوله « والمرارة » وهو طعم منافر للذّوق غاية المنافرة كطعم الصّبر ، وهو نبت معروف . والثّالث : ما أشار إليه بقوله : « والملوحة » وهو طعم منافر للذّوق بين المرارة والحرافة ، ولذلك تكون تارة مائلة للمرارة ، وتارة مائلة للحرافة . والرّابع : ما أشار إليه بقوله : « الحموضة » وهو طعم منافر للذّوق أيضا ، يميل إلى الملوحة والحلاوة أو المرارة .