للقرع الّذي هو إمساس عنيف ، والقلع ( 1 ) الّذي هو تفريق عنيف بشرط مقاومة المقروع ( 2 ) للقارع ، والمقلوع للقالع ، ويختلف الصّوت قوّة وضعفا بحسب قوّة المقاومة وضعفها ( 3 ) ، [ أو بالذّوق ] وهي قوّة منبثّة ( 4 ) في العصب المفروش على جرم اللّسان [ من الطّعوم ( 5 ) ] ،
شرح
( 1 ) عطف على « القرع » ، ثمّ التّفريق على نحو العنف على وجهين :
الأوّل : هو التّفريق بين المتّصلين بالأصالة كتقطيع الخيط ، وتفريق قطعة خشب من أخرى .
والثّاني : هو التّفريق بين المتّصلين بالعرض كجذب مسمار مغروز في خشبة ، أو جذب خشبة مغروزة في الأرض أو الجدار ، فإذا وقع التّفريق في الوجهين بعنف وشدّة تموّج الهواء وحصل الصّوت ، وإلّا فلا ، كما إذا قطع الخيط شيئا فشيئا مثلا .
( 2 ) أي بشرط مساواة المقروع للقارع ، والمقلوع للقالع في القوّة والصّلابة ، وإنّما شرط المقاومة في القوّة والصّلابة بين المقروع والقارع ، أي بين الملاقى بالفتح ، والملاقي بالكسر ، لأنّه لو كان أحدهما ضعيفا غير صلب كالصّوف المندوف المتراكم الّذي يقع عليه حجر أو خشب ، أو يقع هو على حجر أو خشب لم يحصل الصّوت .
( 3 ) أي ضعف المقاومة ، مثلا وقوع حجر كبير على حجر كبير يوجب حصول صوت قوي ، وقوع حجر صغير على حجر صغير يوجب حصول صوت ضعيف .