المختلفة الدّلالة عليه ( 1 ) وضوحا وخفاء ( 2 ) ، وكذا ( 3 ) يجوز أن يكون للّازم ملزومات ( 4 ) لزومه لبعضها أوضح منه للبعض الآخر ، فيمكن ( 5 ) تأدية اللّازم بالألفاظ الموضوعة للملزومات المختلفة وضوحا وخفاء ، وأمّا ( 6 ) في التّضمّن فلأنّه يجوز أن يكون المعنى جزءا من شيء ( 7 ) وجزءا لجزء من شيء آخر ( 8 ) فدلالة الشّيء ( 9 ) الّذي ذلك المعنى ( 10 )
Commentary
( 1 ) أي على المعنى الملزوم .
( 2 ) توضيح ذلك ككثرة الرّماد ، وكثرة الضّيفان ، وكثرة الطّبخ ، وكثرة الأكلة ، وكثرة إلقاء الحطب تحت القدر ، فدلالة هذه الألفاظ الموضوعة للّوازم على الملزوم ، أعني الكرم مختلفة ، فدلالة بعضها أوضح من دلالة بعضها الآخر ، كما عرفت .
( 3 ) هذا إشارة إلى ما إذا استعمل اللّفظ الموضوع للملزوم لينتقل منه إلى اللازم ، كما في المجاز عند الكلّ ، وفي الكناية على مذهب المشهور ، ومنهم المصنّف .
( 4 ) وذلك كالحرارة ، فإنّ لها ملزومات كالشّمس والنّار والحركة الشّديدة ، ولكن لزوم الحرارة لبعض هذه الملزومات ، كالنّار أوضح من لزومها للبعض الآخر ، وهو الشّمس ثمّ الحركة ، فقولنا زيد في جسمه نار ، أي حرارة أوضح دلالة على ثبوت الحرارة له من قولنا :
زيد في جسمه شمس ، وهذا أوضح من قولنا : زيد في جسمه حركة شديدة .
( 5 ) أي بأن يقال زيدا أحرقته النّار ، أو الشّمس ، أو في جسمه نار ، أو شمس ، أو حركة قويّة .
( 6 ) أقول : جواب أمّا محذوف ، أي وأمّا اختلاف مراتب اللزّوم في التّضمّن فغير ظاهر ، فإذا يظهر حسن معادلة قوله : وأمّا في التّضمّن لقوله سابقا ، وهذا في الالتزام ظاهر .
( 7 ) أي كالجسم بالنّسبة إلى الحيوان .
( 8 ) أي كالجسم بالنّسبة إلى الإنسان حيث يكون الجسم جزءا للحيوان ، وهو جزء للإنسان فيكون جزءا لجزء من شيء آخر ، وهو الإنسان .
( 9 ) على حذف مضاف ، أي فدلالة دالّ الشّيء ، أعنى لفظ حيوان مثلا ، لأنّ الدّالّ هو اللّفظ المعنى .
( 10 ) أي كالجسم حيث يكون جزءا من ذلك الشّيء أعنى الحيوان .