پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
عند ( 1 ) المنطقيّين وإلّا ( 2 ) لخرج كثير من معاني المجازات والكنايات عن أن يكون مدلولات التزاميّة . ولما تأتّي ( 3 ) الاختلاف بالوضوح في دلالة الالتزام أيضا ، وتقيد اللزّوم بالذّهني إشارة ( 4 ) إلى أنّه لا يشترط ( 5 ) اللزّوم الخارجي كالعمى فإنّه يدلّ على
شرح
( 1 ) أي عند بعضهم كما تقدّم . ( 2 ) أي وإلّا بأن كان المراد باللزّوم المعتبر في دلالة الالتزام عدم انفكاك . . . ، يعني اللزّوم البيّن بقسميه فقطّ ، لخرج كثير من معاني المجازات والكنايات عن كونها مدلولات التزاميّة ، لكنّ القوم جعلوها مدلولات التزاميّة ، وحينئذ فاللّازم باطل ، فكذلك الملزوم ، أعني المراد باللزّوم البيّن أيضا باطل ، فثبت المدّعى ، وهو أنّ المراد باللزّوم الذّهني المعتبر في دلالة الالتزام ما هو أعمّ من ذلك ، كما تقدّم من أنّ اللزّوم البيّن بالمعنى الأخصّ غير معتبر في الالتزام . وبعبارة واضحة : أنّه لو كان المراد باللزّوم الذّهني المعتبر في دلالة الالتزام البيّن بالمعنى الأخصّ لخرج كثير من معاني المجازات والكنايات عن كونها مدلولات التزاميّة ، إذ لا ملازمة بيّنا في أغلب المجازات والكنايات بين المعنى المراد والمعنى الموضوع له اللّفظ ، كما يأتي بيان ذلك في باب المجاز والكناية ، والتّالي باطل كما عرفت ، والمقدّم مثله ، والنّتيجة هي أنّ المراد باللزّوم الذّهني المعتبر في دلالة الالتزام هو اللزّوم بالمعنى الأعمّ . ( 3 ) أي وإن كان المراد باللزّوم هو عدم انفكاك . . . ، لما يحصل الاختلاف بالوضوح والخفاء في دلالة الالتزام أيضا ، أي مثل الدّلالة المطابقيّة ، وذلك لأنّ البيّن بالمعنى الأخصّ لا خفاء فيه أصلا ، فليس المراد باللزّوم امتناع الانفكاك في الذّهن أو الخارج ، بل المراد هو الاتّصال في الجملة واللزّوم بالمعنى الأعمّ ، وهذا متحقّق في جميع أنواع المجازات والكنايات ، فلا يلزم الخروج . فقوله : « لما تأتّي » عطف على قوله « لخرج كثيرا . . . » . ( 4 ) إذ لو أطلق اللزّوم ولم يقيّده بالذّهني لانتفت الإشارة المذكورة ، وصار صادقا باشتراط الخارجي ، وعدم اشتراطه لصيرورة اللزّوم حينئذ مطلقا أعمّ من الذّهني والخارجي . ( 5 ) أي لا استقلالا ولا منضمّا إلى الذّهني .