پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 294

پدیدآورندگان:

ص۲۹۴
لأنّ الفضلة ( 1 ) لا بدّ لها من إعراب ، وقيل ( 2 ) : لأنّه لا يشترط في التّتميم أن يكون جملة كما اشترط في الاعتراض ، وهو ( 3 ) غلط ، كما يقال : إنّ الإنسان يباين الحيوان ، لأنّه لم يشترط في الحيوان النّطق ( 4 ) ، فافهم ( 5 ) . [ وبعضهم ( 6 ) ] ، أي جوّز بعض القائلين بأنّ نكتة الاعتراض قد تكون دفع الإيهام [ كونه ] أي الاعتراض [ غير جملة ] فالاعتراض عندهم ( 7 ) ، أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متّصلين معنى بجملة أو غيرها
شرح
( 1 ) أي الفضلة المشترطة في التّتميم . ( 2 ) أي وقيل في وجه التّباين بين الاعتراض والتّتميم غير ما سبق ، وضمير « لأنّه » للحال والشّأن . ( 3 ) أي هذا القيل المعلّل بقوله : « لأنّه . . . » غلط نشأ من عدم الفرق بين عدم الاشتراط واشتراط العدم ، والحاصل إنّ عدم اشتراط الجملة في التّتميم بجامع كون التّتميم جملة ، فلا يكون منافيا لاشتراط الجملة في الاعتراض . نعم ، اشتراط عدم الجملة في التّتميم مناف لاشتراطها في الاعتراض ، فعدم الاشتراط أعمّ من اشتراط العدم . ( 4 ) وجه الشّبه أن كلا منهما غلط ، و ( ما ) في قوله : « كما يقال » مصدريّة . ( 5 ) لعلّه إشارة إلى وجه الغلط ، وهو أنّ عدم الاشتراط بشيء لا يقتضي اشتراط عدم ذلك الشّيء ، للفرق بين الماهية بشرط لا شيء ، وبين الماهية بلا شرط شيء ، فإنّ الثّاني لا يستلزم الأوّل ، وبالجملة إنّ هذا القول غلط ، إذ عدم اشتراط الجملة في التّتميم ، واشتراطها في الاعتراض لا يوجب التّباين ، بل يوجب كون الاعتراض أخصّ من التّتميم لكونه مقيّدا بالجملة دونه . ( 6 ) عطف على فاعل « جوّز » وهو فرقة ، أي جوّز الفرقة الثّانية من القائلين بأنّ النّكتة في الاعتراض قد يكون دفع الإيهام أن يكون الاعتراض غير جملة . ( 7 ) أي عند الفرقة الثّانية .