تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من قتل جماعة بواحد ( 1 ) ] فحصل لهم ( 2 ) في هذا الجنس من الحكم ( 3 ) أعني القصاص حياة ( 4 ) عظيمة [ أو ] من ( 5 ) [ النّوعيّة أي ] ولكم في القصاص نوع من الحياة ، وهي الحياة [ الحاصلة للمقتول ] أي الّذي يقصد قتله ( 6 ) [ والقاتل ] أي الّذي يقصد القتل ( 7 ) [ بالارتداع ] عن القتل ( 8 ) لمكان ( 9 ) العلم بالقصاص . [ واطّراده ( 10 ) ] أي وبكون قوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
شرح
( 1 ) أي بسبب قتل مقتول واحد قتله قاتل واحد . ( 2 ) أي للجماعة الّذين كانوا يقتلون وهم أولياء القاتل ، في هذا الجنس من الحكم ، أي المحكوم به ، و « في » في هذا الجنس سببيّة . ( 3 ) بيان لهذا الجنس ، أي المراد بالحكم هو القصاص ، وهو المحكوم به . ( 4 ) قوله : « حياة » محكوم عليه ، فالمعنى فحصل لجماعة حياة عظيمة من أجل القصاص . ( 5 ) أشار بتقدير « من » إلى أنّ قول المصنّف : « أو النّوعيّة » عطف على التّعظيم . ( 6 ) أي فهذه الحياة ليست حياة حقيقيّة ، بل بقائها واستمرارها ، فكأنّه نوع منها لا حقيقتها بمعنى ابتدائها بعد عدم . لا يقال : إنّ الحياة العظيمة المستفادة من قوله : من التّعظيم نوع من الحياة ، وحينئذ فلا تصحّ المقابلة بين النّوعيّة والتّعظيم في كلام المصنّف حيث عطف النّوعيّة على التّعظيم بكلمة أو الدّالّة على المقابلة . لأنّا نقول : حيثيّة النّوعيّة غير حيثيّة التّعظيم ، وإن كانت الحياة العظيمة نوعا ، فصحّت المقابلة نظرا إلى الحيثيّة ، وإن لم تصحّ نظرا إلى النّوعيّة . ( 7 ) فالمراد بكلّ من القاتل والمقتول هو القاتل والمقتول بالقوّة لا بالفعل . ( 8 ) أي بسبب ارتداع القاتل عن القتل . ( 9 ) علّة لارتداع القاتل عن القتل ، أي علّة ارتداعه هو علمه بالاقتصاص . ( 10 ) أي عمومه لأفراده . ( 11 ) الأولى حذفوَلَكُمْلما عرفت من أنّه لا دخل لها في المناظرة .