پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 242

پدیدآورندگان:

ص۲۴۲
بالكتابة ( 1 ) [ والنّصّ ] أي بالنّصّ ( 2 ) [ على المطلوب ] يعني الحياة ( 3 ) [ وما ( 4 ) يفيده تنكير
حَياةٌ
من ( 5 ) التّعظيم لمنعه ( 6 ) ] أي منع القصاص إيّاهم ( 7 ) [ عمّا ( 8 ) كانوا عليه
شرح
( 1 ) أي فلا تعدّ الياء الّتي في أنفى ، ولا الألف في القصاص لأنّهما لا يتلفظّان في القراءة ، فالكلام الأوجز ما تكون حروفه قليلة في العبارة والقراءة لا بالكتابة ، ثمّ إنّه لو اعتبرت الحروف المكتوبة فأيضا قوله تعالى أقلّ حروف من قولهم . ( 2 ) أي التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ قوله : « والنّص » عطف على قوله : « بقلّة » ، وكذا قوله : واطّراده وخلوّه واستغنائه والمطابقة . ( 3 ) أي الحياة هو المطلوب بقوله تعالى :فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ،فهو صريح في المطلوب بخلاف قولهم : القتل أنفى القتل ، فإنّه لا يشتمل على التّصريح بها . فالحاصل إنّ قوله تعالى راجح على قولهم ، باشتماله على النّص على المطلوب دون قولهم ، حيث إنّ النّص فيه على انتفاء القتل ، وهو ليس مطلوبا لذاته ، وإنّما يطلب لما يترتّب عليه من الحياة ، ولا ريب أنّ التّصريح بالمطلوب أحسن لكونه أعون على القبول ، وموجبا لرغبة الخاصّ والعامّ إليه . ( 4 ) عطف على قوله : « بقلّة » . ( 5 ) بيان لما في قوله : « ما يفيده » ، أي بما يفيده تنكير حياة من التّعظيم ، وجه الإفادة أنّ معنى الآية : ولكم في هذا الجنس الّذي هو القصاص حياة عظيمة . ( 6 ) علّة لعظم الحياة الحاصلة بالقصاص ، أي وإنّما عظمت تلك الحياة الحاصلة بالقصاص « لمنعه » ، أي منع القصاص إيّاهم ، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل ، ومفعوله محذوف أعني إيّاهم . ( 7 ) أي النّاس . ( 8 ) أي عن العمل الّذي كانوا عليه في الجاهليّة من قتل جماعة ، أي عصبة القاتل إذ كانوا في الجاهليّة إذا قتل واحد شخصا قتلوا القاتل ، وقتلوا عصبته ، فلمّا شرّع القصاص الّذي هو قتل القاتل فقطّ كان في القصاص حياة لأولياء القاتل ، لأنّ القاتل إذا قتل وحده كان فيه حياة عظيمة لأصحابه بعد قتلهم معه ، وأمّا قبل مشروعيته واتّباع ما كانت عليه العرب من قتل الجماعة بالواحد كان فيه إماتة عظيمة ، لأنّه إذا قتل واحدا قتل فيه هو وأصحابه ، ففيه إماتة لأصحابه .