وتعرّف ( 1 ) بتعريفات تليق بها ( 2 ) كالأبوّة ( 3 ) والأخوّة وغيرهما ( 4 ) والجواب ( 5 ) أنّه لم يرد تعسّر بيان معناها ، لأنّ ( 6 ) ما ذكره بيان لمعناها بل أراد ( 7 ) تعسّر التّحقيق والتّعيين في أنّ هذا القدر إيجاز وذاك إطناب ، [ ثمّ البناء ( 8 ) على المتعارف والبسط الموصوف ]
Commentary
( 1 ) مبني للمفعول .
( 2 ) أي بالأمور النّسبيّة ، أي تعرّف بتعريفات تليق تلك التّعريفات بالأمور النّسبيّة .
( 3 ) فإنّهم عرّفوها بكون الحيوان متولّدا من نطفة آخر من نوعه .
( 4 ) أي غير الأبوّة والأخوّة ، كالبنوّة فإنّهم عرّفوها بكون الحيوان متولّدا من نطفة آخر من نوعه أحدهما يسمّى أبا ، والآخر ابنا ، والأخوّة فإنّهم عرّفوها بكون الحيوان متولّدا هو وغيره من نطفة آخر من نوعهما .
( 5 ) أي الجواب عن النّظر ، إنّ السّكّاكي لم يرد تعسّر بيان معنى الإيجاز والإطناب بالتّعريف الضّابط لكلّ واحد منهما ، كما فهم المصنّف .
( 6 ) أي لأنّ ما ذكره السّكّاكي من التّعريف بيان لمعنى الإيجاز والإطناب ، وهو دليل على عدم هذه الإرادة .
( 7 ) أي بل أراد السّكّاكي بتعسّر التّحقيق تعسّر التّعريف المحتوى على تعيين المقدار لكلّ منهما بحيث لا يزاد عليه ولا ينقص عنه ، وإنّما كان تبيين هذا المقدار متعسّرا ، لتوقّفه على اتّحاد المنسوب إليه ، وهو هنا مختلف .
والحاصل إنّه ليس مراد السّكّاكي بتعسّر التّحقيق تعسّر التّعريف المبيّن لمعنى كلّ منهما كما فهم المصنّف ، واعترض عليه بما ذكر بل مراده بتعسّر التّحقيق تعسّر التّعريف المشتمل على تعيين المقدار لكلّ منهما ، وحينئذ فلا اعتراض ، والدّليل على هذه الإرادة تعريفه لكلّ من الإيجاز والإطناب بعد حكمه بتعسّر تحقيقهما الّذي هو الامتناع .
( 8 ) أي هذا اعتراض ثان على السّكّاكي ، وحاصله إنّ ما ذكره السّكّاكي في تعريف الإيجاز والإطناب من جعلهما مبنيّين على المتعارف والبسط الموصوف ، أي بأن يكون مقتضى المقام أبسط ممّا ذكره المتكلّم ردّ إلى الجهالة ، وذلك لعدم العلم بكميّة متعارف الأوساط ، وكيفيّته ، وبأنّ كلّ مقام أيّ مقدار يقتضي من البسط حتّى يقاس عليه كلامه المتكلّم ،
وهذا فاسد ، فإنّ شأن التّعريف الإخراج من الجهالة لا الرّدّ إليها « ثمّ البناء على المتعارف »