بأكثر منها ، ثمّ قال : ] أي السّكّاكي [ الاختصار ( 1 ) لكونه ( 2 ) نسبيّا يرجع فيه تارة إلى ما سبق ] أي إلى كون عبارة المتعارف أكثر منه ( 3 ) [ و ] يرجع تارة [ أخرى إلى كون المقام خليقا ( 4 ) بأبسط ممّا ذكر ] ، أي من الكلام الّذي ذكره المتكلّم ( 5 ) وتوهّم بعضهم ( 6 ) أنّ
شرح
( 1 ) أي الإيجاز ، لأنّ الإيجاز والاختصار عند السّكّاكي مترادفان ، وإنّما عبّر بالاختصار ثانيا من باب التّفنّن .
( 2 ) أي لكون الاختصار نسبيّا ، فقوله : « لكونه نسبيا » علّة مقدّمة على المعلول ، أي الاختصار يرجع فيه تارة إلى ما سبق لكونه نسبيّا .
( 3 ) قوله : « أي إلى كون عبارة . . . ، بيان لما سبق ،
لا يقال : إنّ الّذي هو كونه أقلّ من عبارة المتعارف لا كون المتعارف أكثر منه ، فلا وجه لهذا التّفسير .
فإنّه يقال : بأنّ هذا مذكور سابقا التزاما ، لأنّ كون الإيجاز أقلّ من المتعارف مستلزم لكون المتعارف أكثر منه .
( 4 ) أي جديرا بأبسط ممّا ذكر ، أي ويرجع تارة أخرى في تعريفه إلى كون المقام الّذي أورد فيه الكلام الموجز ، خليقا ، أي حقيقا وجديرا بحسب الظّاهر بكلام أبسط من الكلام الّذي ذكره المتكلّم .
( 5 ) أي سواء كان ما ذكره المتكلّم أقلّ من عبارة المتعارف ، أو أكثر منها ، أو مساويا لها مثلا : ربّ شخت ويا ربّ قد شخت ، هذه الثّلاثة أقلّ ممّا يقتضيه المقام كما يأتي ، وأوّلها أقلّ من المتعارف ، والثّاني مساو له ، والثّالث أكثر منه .
( 6 ) أي المتوهّم هو الشّارح الخلخالي ، وحاصل كلامه إنّ المراد بما ذكر في قول المصنّف بأبسط ممّا ذكر ، ما ذكره أنفا ، وهو متعارف الأوساط وهذا غلط ، لأنّه عليه ينحلّ كلام المصنّف لقولنا يرجع الإيجاز أيضا ، إلى اعتبار كون المقام الّذي أورد فيه الكلام الموجز أبسط من المتعارف .
ومحصّل ذلك أنّ الموجز ما كان أقلّ من مقتضى المقام الأبسط من المتعارف ، وهذا صادق بما إذا كان فوق المتعارف ، ودون مقتضى المقام ، أو مساويا للمتعارف ، ودون مقتضى المقام ، أو أقلّ منهما ، ولا يشمل ما إذا كان مقتضى المقام مساويا للمتعارف ، أو انقص ، ففيه قصور ،