پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
لكنّه ( 1 ) ممّا يجوز أن ينتصب عنه حال في الجملة ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) يكون قوله : كلّ جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال متناولا للمصدّرة بالمضارع الخالية عن الضّمير المذكور ، فيصحّ استثناؤها ( 4 ) بقوله : [ إلا المصدّرة بالمضارع المثبت ، نحو :
شرح
ينتصب عنه حال ، والحاصل أنّه لو لم يقل هذه العبارة ، بل قال : كلّ جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه ، لما صحّ هذا الاستثناء ، أعني قوله : « إلّا المصدّرة بالمضارع المثبت . . . » ، لكونه حينئذ إخراجا للخارج ، وتحصيلا للحاصل ، ولا يخفى فساده ، لأنّ المراد بيان وجوب الواو مع هذه الجملة ، أعني الحاليّة عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال إذا وقعت حالا ، والجملة المصدّرة بالمضارع المثبت الخالية عن ضمير الاسم ، لا يجوز أن تقع حالا عنه لانتفاء الرّابط ، وهو الضّمير . فلهذا عبّر بقوله : يجوز أن ينتصب عنه حال « لتدخل فيه » ، أي في قوله : « وكلّ جملة خالية . . . » الجملة الخالية عن الضّمير المصدّرة بالمضارع المثبت ، لأنّ دخولها مطلوب لأجل إخراجها بعد ذلك الاستثناء ، ووجه دخول الجملة المذكورة في كلامه أنّه يصدق عليها أنّها خالية عن ضمير الاسم الّذي يجوز أن ينتصب عنه حال بخلاف ما لو قال : يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه ، فإنّها لا تدخل فيه ، إذ لا يصدق عليها أنّها خالية عن الضّمير الاسم الّذي يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه ، لعدم جواز وقوعها حالا مع أنّ دخولها مطلوب لأجل أن تخرج بعد ذلك بالاستثناء . فقول الشّارح « لأنّ ذلك الاسم ممّا لا يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه » إشارة إلى دليل عدم الدّخول حينما قيل : يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه . ( 1 ) إشارة إلى دليل الدّخول حين قال : يجوز أن ينتصب عنه حال . ( 2 ) أي أيّ حال كانت تلك الجملة أو غيرها . ( 3 ) أي حين قال : « يجوز أن ينتصب عنه حال » ، يكون قول المصنّف : « كلّ جملة خالية . . . » ، شاملا للمصدّرة بالمضارع الخالية عن الضّمير المذكور ، فيصحّ استثناؤها بقوله إلا المصدرة بالمضارع المثبت . . . الانقطاع الّذي ليس أصلا في الاستثناء . ( 4 ) أي استثناء الجملة المصدّرة بالمضارع استثناء متّصلا الّذي هو الأصل ، بخلاف ما لو