پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
ولبحث الجامع زيادة تفصيل وتحقيق أوردناها في الشّرح ( 1 ) ، وإنّه ( 2 ) من المباحث الّتي ما وجدنا أحدا حام حول تحقيقها . [ ومن محسّنات الوصل ( 3 ) ] بعد وجود ( 4 ) المصحّح [ تناسب الجملتين في الاسميّة والفعليّة ( 5 ) و ] تناسب [ الفعليّتين في المضيّ والمضارعة ( 6 ) ] ، فإذا أردت مجرّد
شرح
( 1 ) أي المطوّل . ( 2 ) أي ما ذكر من زيادة التّفصيل والتّحقيق « من المباحث الّتي ما وجدنا أحدا حام حول تحقيقها » ، أي رام أطراف تحقيق تلك المباحث .

[ من محسّنات الوصل تناسب الجملتين في الاسميّة والفعليّة ]

( 3 ) أي ومن محسّنات العطف ، لمّا فرغ المصنّف من شرائط العطف أراد أن يشير إلى الصّفات الّتي توجب حسن العطف فقال : ومن محسّنات الوصل ، أي المحسّنات الّتي يتعلّق النّظر فيها بعلم المعاني دون ما يبحث عنها في علم البديع ، فإنّها تذكر فيه ، فالمراد من الوصل هو العطف بين الجملتين ، وأشار بمن في قوله : « من محسّنات » إلى أنّه قد بقي من المحسّنات أمور أخر كالتّوافق في الإطلاق والتّوافق في التّقييد ، كما أشار إليه الشّارح بقوله : « أو يراد في إحداهما الإطلاق . . . » . ( 4 ) أي بعد وجود المصحّح للعطف ككونهما متّفقين في الخبريّة والإنشائيّة لفظا ومعنى ، أو معنى فقطّ مع وجود جامع بينهما . ( 5 ) أي في كونهما اسميّتين أو فعليّتين ، فالياء في اسميّته وفعليّته ليست للنّسبة ، وإنّما هي ياء المصدر أي المصيّرة مدخولها مصدرا . ( 6 ) أي بأن يكون فعل كلّ منهما ماضيا ، أو يكون فعل كلّ منهما مضارعا ، وقد يقال : إنّ كلام المصنّف ناطق بأنّ رعاية التّناسب حسن مطلقا عند عدم مانع منه ، وليس الأمر كذلك ، فإنّه قد يكون واجبا كما إذا أريد الدّوام فيهما ، أو قصد التجدّد فيهما ، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بالنّظر إلى العطف على ما هو مقتضى القواعد الأدبيّة من دون النّظر إلى ما تقتضيه الإرادة والقصد ، فإذا لا مانع من جعل التّناسب محسّنا للكلام باعتبار العطف ، وإن كان واجبا باعتبار قصد الدّوام والثّبات ألا ترى إنّ الإتيان بالصّلاة في المسجد مستحبّ ، ولا ينافي ذلك كونها واجبة في نفسها . نعم ، إذا كان هناك مانع من ناحية الإرادة ، كما إذا أريد بإحداهما التّجدّد