Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 164

Contributors:

P.164
الجامع يجب لصحّة العطف فمفوّض إلى موضع آخر ، وقد صرّح فيه ( 1 ) باشتراط المناسبة بين المسندين والمسند إليهما جميعا ، والمصنّف ( 2 ) لمّا اعتقد أنّ كلامه في بيان الجامع سهو منه وأراد ( 3 ) إصلاحه غيّره ( 4 ) إلى ما ترى ، فذكر مكان الجملتين الشّيئين ( 5 ) ، ومكان قوله : اتّحاد في تصوّر ما ، اتّحاد في التّصوّر ( 6 ) ،
Commentary
هنا بيان حقيقة الجامع من حيث هو هو ، وأمّا أنّ مثل هذا الجامع يكفي في صحّة العطف أم لا ؟ فمفوّض إلى موضع آخر قبل هذا الكلام ، أو بعده . ( 1 ) أي قد صرّح السّكّاكي في ذلك الموضع باشتراط المناسبة بين المسندين والمسند إليهما جميعا ، ولازم ذلك عدم صحّة العطف في الأمثلة المذكورة . ( 2 ) هذا الكلام من الشّارح شروع في الاعتراض على المصنّف ، وكان ما تقدّم توطئة لهذا ، أي إنّ المصنّف لمّا اعتقد أنّ كلام السّكّاكي في بيان الجامع سهو من السّكّاكي ، وجه ذلك الاعتقاد أنّ المصنّف قال في الإيضاح : وأمّا ما يشعر به ظاهر كلام السّكّاكي في مواضع من كتابه أنّه يكفي أن يكون الجامع باعتبار المخبر عنه ، أو الخبر ، أو قيد من قيودهما ، فهو منقوض بنحو : هزم الأمير الجند يوم الجمعة ، وخاط زيد ثوبه فيه مع القطع بامتناعه ، ولعله سهو منه ، فإنّه صرّح في مواضع أخر منه بامتناع عطف قول القائل : خفّي ضيّق على قوله خاتمي ضيّق ، مع اتّحادهما في الخبر ، انتهى ، فهو كما ترى قد حكم على السّكّاكي بالسّهو في كلامه . ( 3 ) أي أراد المصنّف إصلاح كلام السّكّاكي . ( 4 ) أي غيّر المصنّف كلام السّكّاكي إلى ما ترى ، فقول الشّارح : « غيّره » جواب لمّا في قوله : « لمّا اعتقد » . ( 5 ) أي أراد المصنّف بالشّيئين بدل الجملتين ، جنس جزأي الجملتين ليصدق على المسند إليهما والمسندين فيهما معا . ( 6 ) أي ذكر المصنّف اتّحاد في التّصوّر مع اللّام ، مكان قول السّكّاكي : اتّحاد في تصوّر ما بدون اللّام ، والتّنكير يدلّ على الوحدة ، فيدلّ على أنّه يكفي كون الجامع باعتبار مفرد من مفردات الجملتين مثل الاتّحاد في المخبر عنه ، أو في الخبر ، أو في قيد من قيودهما ، فيصير حاصل كلام السّكّاكي : إنّ الجامع يجب أن يكون بين المفردين من الجملتين ، لأنّ