وفي نحو : ( 1 )
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
لأنّ تعليقها ( 2 ) على المبتدأ ليس بعائد وفي نحو : زيد قام ، وزيد هو قائم ( 3 ) لأنّ العائد فيهما مسند إليه ، ودخل فيه ( 4 ) نحو : زيد أبوه قائم ، وزيد قام أبوه ، وزيد مررت به ، وزيد ضرب عمرا في داره ، وزيد ضربته ، ونحو ذلك من الجمل التّي وقعت خبر مبتدأ ، ولا تفيد التّقوّي ( 5 )
شرح
والخطاب ، فيقال : أنا قائم ، هو قائم ، أنت قائم .
( 1 ) أي يخرج عن المسند السّببيّ المسند في نحو :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
( 2 ) أي تعليق جملةاللَّهُ أَحَدٌ« على المبتدأ » أي على هو « ليس بعائد » ، وذلك لاتّحاد المبتدأ والخبر على تقدير أن يكون هو ضمير شأن ، فلفظةهُوَحينئذ مبتدأ وجملةاللَّهُ أَحَدٌخبره ، ولا تحتاج إلى عائد لأنّها عين المبتدأ في المعنى ، لأنّها مفسّرة له والمفسّر عين المفسّر ، وأمّا إذا فرض هو ضمير المسؤول عنه ، فالخبر مفرد لأنّ الخبر حينئذ هواللَّهُفقطّ ، لأنّه لمّا قال المشركون : صف لنا ربّك ، فنزلت هذه السّورة المباركة ، ولفظةأَحَدٌحينئذ خبر بعد خبر . ويمكن أن يكون بدلا مناللَّهُ ،أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هو أحد .
وكيف كان ففي تعليل خروجقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌبأن تعليقها على المبتدأ ليس بعائد نظر ، لأنّ العائد أعمّ من الضّمير وغيره ، ممّا يفيد التّعلّق كوضع المظهر موضع المضمر نحو :الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُوكون الخبر عبارة عن المبتدأ نحو :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
( 3 ) أي يخرج عن المسند السّببيّ المسند في هذين المثالين « لأنّ العائد فيهما مسند إليه » والمسند السّببيّ على التّفسير المذكور ، هو ما لا يكون ذلك العائد مسندا إليه .
( 4 ) أي في تفسير المسند السّببيّ الجمل التّي يكون العائد فيها غير مسند إليه في تلك الجمل بأن يكون مجرورا أو منصوبا ، نحو الأمثلة المذكورة في الكتاب .
( 5 ) أي لعدم تكرار الإسناد في الجملة المشتملة على الجملة الكبرى في الأمثلة المذكورة ، لأنّ جملة الخبر في جميعها علّقت على المبتدأ بعائد ، ليس ذلك العائد مسندا إليه في تلك الجملة .