پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 86

پدیدآورندگان:

ص۸۶
[ أو مقدّر ] عطف على محقّق [ نحو : ] قول ضرار ( 1 ) بن نهشل يرثي يزيد بن نهشل [ وليبك ( 2 ) يزيد ] كأنّه قيل : من يبكيه ( 3 ) ؟ فقال : [ ضارع ] أي يبكيه ضارع أي ذليل ( 4 ) [ الخصومة ( 5 ) ] ، لأنّه كان ملجأ للأذلّاء ، وعونا للضّعفاء ، تمامه ( 6 ) [ ومختبط ( 7 ) ممّا تطيح ] الطّوائح ( 8 ) ، والمختبط هو الّذي يأتي إليك للمعروف ( 9 )
شرح

[ أو مقدّرة ]

( 1 ) وهو اسم رجل ، ويزيد بن نهشل أخوه ، أي قوله في مرثية أخيه :ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط ممّا تطيح الطّوائح( 2 ) قوله : « ليبك » مبنيّ للمفعول ، ويزيد نائب الفاعل ، فقوله : « ليبك يزيد » منشأ لسؤال مقدّر « كأنّه قيل من يبكيه » أي يزيد « فقال » في جواب هذا السّؤال « ضارع » فحذف الفعل مع المفعول وبقي الفاعل . ( 3 ) يعني لمّا قال الشّاعر : « ليبك يزيد » توهم الشّاعر أنّ هناك سائلا يقول من يبكيه ، فنزّل هذا السّؤال المتوهّم منزلة الواقع ، وقال في جوابه « ضارع » أي يبكيه ضارع تاركا الفعل اعتمادا على وجوده في السّؤال المقدّر . ( 4 ) تفسير لما قبله ، وفي المصباح أنّ ضرع بمعنى ذلّ وخضع ، فضارع بمعنى ذليل وخاضع . ( 5 ) أي وقت خصومته مع غيره ، أو لأجل خصومة نالته ممّن لا طاقة له على خصومته ، وهو متعلّق بضارع وإن لم يعتمد على شيء ، لأنّ فيه معنى الفعل ، والجار والمجرور تكفيه رائحة الفعل ، فالمعنى يبكيه من يذلّ لأجل خصومة ، لأنّه كان ملجأ للأذلاء ومعينا للضعفاء ، فلا يكون « لخصومة » متعلّقا ب ( يبكي ) المقدّر ، لإفادته أنّ البكاء يكون للخصومة دون يزيد ، وهو خلاف المقصود . ( 6 ) أي تمام البيت . ( 7 ) أي ويبكيه مختبط ، فهو عطف على ضارع . ( 8 ) أي ممّا أطاحته الشّدائد والوقائع والحوادث ، أي أهلكته الحوادث المهلكة ، فالضّارع بمعنى الماضي ، لأنّ السّؤال والبكاء إنّما يكونان بعد الإطاحة . ( 9 ) أي لطلب الإحسان .