پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 7

پدیدآورندگان:

ص۷

[ بقيّة الفن الأول علم المعاني ]

[ بقيّة الباب الأول أحوال الإسناد الخبري ]

[ بقيّة أحوال المسند إليه ]

[ ثمّ قال ] السّكّاكي ( 1 ) [ ويقرب من ( 2 ) ] قبيل [ هو قام ، زيد قائم في التّقوّي لتضمّنه ] أي لتضمّن قائم [ الضّمير ( 3 ) ] مثل قام ، فيحصل للحكم تقوّ ، [ وشبّهه ] أي شبّه السّكّاكي مثل قائم المتضمّن للضّمير [ بالخالي عنه ] أي عن الضّمير من جهة [ عدم تغيّره في التّكلّم والخطاب والغيبة ] نحو : أنا قائم ، وأنت قائم ، وهو قائم ، كما لا يتغيّر الخالي عن الضّمير نحو : أنا رجل ، وأنت رجل ، وهو رجل ، وبهذا الاعتبار ( 4 ) قال - يقرب - ولم يقل : نظيره . وفي بعض النّسخ وشبّهه بلفظ الاسم مجرورا عطفا على تضمّنه يعني أنّ قوله : يقرب
شرح
( 1 ) أي قال السّكّاكي في المفتاح ، ولفظ « ثمّ » إنّما لمجرّد التّعقيب في الذّكر . ( 2 ) اعلم أنّ « من » إذا استعمل مع القرب يكون بمعنى إلى فمعنى العبارة : يقرب إلى هو قام ، زيد قائم في إفادة تقوّي الحكم ، يعني أنّ هو قام فيه تقوّي من غير شبهة ، وزيد قائم فيه تقوّي مع شبهة عدمه ، فيكون الثّاني قريبا من الأوّل في إفادة التّقوّي . ( 3 ) أي لتضمّن قائم الضّمير الرّاجع إلى زيد تضمّنا مثل تضمّن قام ، فيتقوّى الحكم فيهما بتكرّر الإسناد ، لأنّ القيام مسند إلى الضّمير مرّة ، وإلى زيد مرّة أخرى . قال السّكّاكي في وجه ذلك : إنّما يقرب ، دون أن نظيره ، لأنّ قائم لمّا لم يتفاوت في الخطاب والحكاية ، أي حكاية نفس المتكلّم والغيبة في أنا قائم ، وأنت قائم ، أشبه الخاليّ عن الضّمير ، وهذا ما أشار إليه المصنّف بقوله : « وشبّهه » أي شبّه السّكّاكي مثل قائم المتضمّن للضّمير « بالخالي عنه » أي عن الضّمير من جهة عدم تغيّره في التّكلّم والخطاب والغيبة ، كما لا يتغيّر الخالي عن الضّمير ، فقوله : « وشبّهه » بصيغة الماضي في قوّة التّعليل لأحد الأمرين اللّذين تضمّنهما قوله : « ويقرب » وهو انحطاط زيد قائم ، في التّقوّي عن هو قام ، كما أنّ قوله : « لتضمّنه » تعليل للأمر الآخر ، وهو أنّ فيه شيئا من التّقوّي . ( 4 ) أي باعتبار كون قائما كالخالي عن الضّمير لا يتغيّر قال السّكّاكي « يقرب » إلى قام ، ولم يقل نظير قام . وحاصل الكلام في هذا المقام أنّ قائم المتضمّن للضّمير له جهتان جهة يشبه بها الفعل ، وهي جهة تحمّله للضّمير وجهة بها يشبه الاسم الجامد ، وهي عدم تغيّره في الحالات الثّلاث ، فكأنّه لا ضمير فيه ، فبالجهة الأولى قرب من هو قام ، في تقوّي الحكم ، وبالثّانية بعد عنه ، فلم يكن نظيره ، فلأجل هذا جعله قريبا منه ، ولم يجعله نظيرا له .