پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 404

پدیدآورندگان:

ص۴۰۴
[ قيل ( 1 ) فيطلب بما ( 2 ) شرح الاسم كقولنا : ما العنقاء ( 3 ) ] طالبا أن يشرح هذا الاسم ، ويبيّن مفهومه ، فيجاب بإيراد لفظ أشهر ( 4 ) [ أو ماهيّة ( 5 ) المسمّى ] أي حقيقته ( 6 ) الّتي هو ( 7 ) بها هو [ كقولنا : ما الحركة ] أي ما حقيقة مسمّى هذا اللّفظ ؟
شرح
( 1 ) المقصود بذلك مجرّد النّسبة إلى القائل لا التّبرّي من هذا القيل ، فإنّه قول حقّ مقابله قول السّكّاكي ، وسيأتي أنّه سخيف .

[ استعمالات ما ]

( 2 ) أي الّتي من أدوات الاستفهام » شرح الاسم » أي كشف معناه ، وبيان مفهومه الإجماليّ الّذي وضع بإزائه لغة أو اصطلاحا ، كما إذا سمعت لفظا ولم تفهم معناه ، فتقول : ما هو طالبا أن يبيّن لك المخاطب مدلوله اللّغوي أو الاصطلاحيّ ، ثمّ المراد بالاسم ما يقابل المسمّى إذ شرح الاسم لا يختصّ بالاسم المقابل للفعل والحرف . ( 3 ) نسب إلى ربيع الأبرار أنّ العنقاء كانت طائرا فيها من كلّ شيء من الألوان ، وكانت في زمن أصحاب الرّسّ ، تأتي إلى أطفالهم وصغارهم فتخطفهم نحو الجبل فتأكلهم ، فشكوا ذلك إلى نبيّهم صالح ، فدعا اللّه عليها ، فأهلكها وقطع نسلها ، وقيل : إنّها طائر معروف الاسم مجهول الجسم . ( 4 ) أي مرادف له أشهر منه عند السّامع سواء كان من هذه اللّغة أم لا ، كقولنا في جواب ما العنقاء ؟ طائر عظيم تخطف الصّبيان وهنا بحث تركناه تجنّبا عن التّطويل . ( 5 ) أي عطف على الاسم ، أي أو شرح ماهيّة المسمّي ، أي الماهيّة التّفصيليّة ، كقولنا في جواب ما الإنسان ؟ حيوان ناطق ، وأراد المصنّف بالمسمّى المفهوم الإجماليّ وبماهيته أجزاء ذلك المفهوم الإجماليّ أعني الماهيّة التّفصيليّة الّتي عرفت بالوجود ، حتّى يكون الجواب المبيّن لها حقيقيّا ، فالإنسان مثلا مفهومه الإجماليّ الّذي هو مسمّاه نوع مخصوص من الحيوان ، وماهيّة ذلك المسمّى حيوان ناطق . ( 6 ) أي أشار بذلك التّفسير إلى أنّه ليس مراد المصنّف بالماهيّة ما يقع جوابا لما هو ، لأنّه شامل لما يكون شرحا للاسم من المفهومات المعدومة ، بل مراده الماهيّة الموجودة . ( 7 ) أي الحقيقة الّتي هو ، أي المسمّى بها ، أي بالحقيقة ، أي بسببها هو ، أي نفسه مثلا مفهوم الإنسان الإجماليّ ، وهو النّوع المخصوص من الحيوان صار بسبب ماهيّته وهي الحيوانيّة والنّاطقيّة إنسانا ، فالمسمّى ملاحظا إجمالا ، والحقيقة ملاحظة تفصيلا ، فاختلف