أظهر [ كالفعل ( 1 ) ] فإنّ ( 2 ) الزّمان جزء من مفهومه ، بخلاف الاسم فإنّه إنّما يدلّ عليه حيث يدلّ بعروضه له ( 3 ) أمّا اقتضاء ( 4 ) تخصيصها المضارع بالاستقبال لمزيد اختصاصها بالفعل ، فظاهر ( 5 ) ، وأمّا اقتضاء كونها لطلب التّصديق فقطّ ،
شرح
( 1 ) أي النّحويّ ، والإتيان بالكاف يقتضي أنّ زمانيّته أظهر من غيره ، فيشمل الفعل وغيره ، وليس الأمر كذلك ، إذ ما زمانيّته أظهر من غيره منحصر في الفعل ، وكان الأولى أن يقول :
وهو الفعل ، ويحذف الكاف ، إلّا أن تجعل الكاف استقصائيّة ، ولم يعبّر بالفعل من أوّل وهلة ، بأن يقول : كان لها مزيد اختصاص بالفعل ، ليكون إشارة إلى أنّ زيادة اختصاصها به من حيث أظهريّة زمانه ، لا من جهة أخرى كدلالته على الحدث مثلا .
( 2 ) علّة لكون الفعل زمانيّته أظهر من الاسم ، لأنّ الزّمان جزء من مفهوم الفعل ودلالة الكلّ على الجزء أظهر من دلالة الشّيء على لازمه ، كدلالة الاسم على الزّمان من باب دلالة الشّيء على لازمه باعتبار كون الاسم زمانيّا .
( 3 ) أي بسبب عروض الزّمان لذلك الاسم ، أي لمدلوله من عروض اللّازم للملزوم ، وذلك لأنّ اسم الفاعل موضوع لذات قام بها الحدث ، ومن لوازم زمان يقع فيه .
فالحاصل إنّ الفعل من حيث هو فعل لا ينفكّ عن الزّمان بحسب الوضع بخلاف الاسم ، فإنّه ينفكّ عنه من حيث هو اسم ، وهذا لا ينافي عروضه ، أي لزومه لمدلوله ، إذا كان وصفا .
( 4 ) مصدر مضاف إلى فاعله ، ومفعوله قوله : « لمزيد اختصاصها » واللّام في قوله : « لمزيد » للتّقوية متعلّقة بالاقتضاء ، لأنّها ليست زائدة محضة ، حتّى لا تتعلّق بشيء والمضارع مفعول » تخصيصها » ، وقوله : « بالفعل » لم يقل بنحو الفعل إشارة إلى أنّ الكاف في قوله : « كالفعل » ليست بمعنى مثل بل استقصائيّة .
( 5 ) لأنّ المضارع نوع من مطلق الفعل ، وما كان لازما للنّوع كان لازما للجنس في الجملة .
وبعبارة أخرى : إذا كانت هل لتخصيص الفعل المضارع بزمان الاستقبال يكون لها مزيد أولويّة بالفعل ، لأنّ الفعل المضارع نوع من مطلق الفعل ، وما كان لازما للنّوع كان لازما للجنس في الجملة .