بحكم الوضع كالسّين وسوف ( 1 ) [ فلا يصحّ ( 2 ) هل تضرب زيدا ] في أن يكون الضّرب واقعا في الحال على ما يفهم عرفا ( 3 ) من قوله : [ وهو أخوك ، كما يصحّ ( 4 ) أتضرب زيدا وهو أخوك ] قصدا إلى إنكار الفعل الواقع في الحال ، بمعنى أنّه لا ينبغي أن يكون ذلك ، لأنّ هل تخصّص المضارع بالاستقبال ، فلا تصلح لإنكار الفعل الواقع في الحال بخلاف الهمزة ، فإنّها تصلح لإنكار الفعل الواقع في الحال ، لأنّها ( 5 ) ليست مخصّصة للمضارع بالاستقبال ، وقولنا ( 6 ) في أن يكون الضّرب واقعا في الحال ،
شرح
( 1 ) فإنّهما وضعا ليخصّصا المضارع بالاستقبال ، وكذا هل تدلّ على تخصيص المضارع بالاستقبال بالوضع لا بالقرائن ، بمعنى أنّ هل وضعت لتخصيص المضارع بالاستقبال ، إذا دخلت عليه ، بعد أن كان محتملا له وللحال .
( 2 ) أي فلأجل أنّها تخصّص المضارع بالاستقبال لا يصحّ أن تستعمل فيما يراد به الحال ، كما في قولك :
هل تضرب زيدا وهو أخوك ، ووجه عدم الصّحّة أنّ هل للاستقبال ، والفعل الواقع بعدها هنا حاليّ ، فقد يحصل التّنافي بين الأمرين ، والدّليل على أنّ الفعل هنا للحال ، إنّ جملة وهو أخوك حاليّة مضمونها حاصل في الحال ، ومضمون الحال قيد في عاملها ، فلمّا كان مضمون الحال وهو الأخوّة ثابتا في الحال ، وقيد الحال وهو الضّرب بذلك كان العامل أيضا واقعا في الحال ، فينافي هل لكونها للاستقبال .
( 3 ) لأنّ الشّائع في العرف أنّه إذا قيل زيد أخوك ، كان معناه أنّه متّصف بالأخوّة في الحال .
( 4 ) لأنّ الاستفهام بالهمزة يصحّ فيه إرادة الحال ، ومعناها الإنكار بمعنى لا ينبغي أن يقع منك الضّرب .
( 5 ) أي لأنّ الهمزة لا تخصّص المضارع بالاستقبال ، فيصلح لإنكار الفعل الواقع في الحال .
( 6 ) أي بعد قوله : « وهو أخوك » .