على معنى ليتك ( 1 ) تقوم قصدا إلى حثّه على القيام ، والمذكور في الكتاب ( 2 ) ليس عبارة السّكّاكي لكنّه حاصل كلامه . وقوله : لتضمينهما مصدر مضاف إلى المفعول الأوّل ، ومعنى التّمنّي مفعوله الثّاني ( 3 ) ، ووقع في بعض النّسخ - لتضمّنهما - على لفظ التّفعّل ، وهو ( 4 ) لا يوافق معنى كلام المفتاح ، وإنّما ذكر هذا ( 5 ) بلفظ كأنّ لعدم القطع بذلك
Commentary
( 1 ) إشارة إلى معناها المطابقيّ وقصدا إلى حثّه إشارة إلى معناها الالتزاميّ .
( 2 ) جواب سؤال مقدّر ، وهو أن يقال :
إنّ ما ذكره المصنّف في كتاب التّلخيص من قوله : « قال السّكّاكي : كأنّ حروف التّنديم والتّحضيض . . . » ليس عبارة السّكّاكي ولم يقل هكذا ، ولم قال المصنّف هذا وبأيّ وجه قال .
والجواب
إنّ ما ذكره المصنّف ليس عبارة السّكّاكي ، بل هو حاصل كلام السّكّاكي .
( 3 ) أي أصله لتضمين المتكلّم هل ولو معنى التّمنّي ، فحذف الفاعل ، وأضيف المصدر إلى مفعوله الأوّل .
( 4 ) أي ما في بعض النّسخ لا يوافق معنى كلام المفتاح ، حيث إنّ التّضمّن عبارة عن الاشتمال الغير الدّالّ على الإلزام الّذي هو مقصود السّكّاكي ، وصاحب المفتاح عبّر بالإلزام ومعناه جعل هل ولو ملزومين لمعنى التّمنّي ، وجعله لازما لهما غير منفكّ عنهما ، كما أنّ معنى التّضمين كذلك على ما بيّناه ، فما في المفتاح أخصّ من التّضمّن ، ومساوق للتّضمين .
وبعبارة أخرى : إنّ عدم الموافقة من جهة أنّ كلام المفتاح يدل على أنّ دلالة هل ولو على التّمنّي بفعل فاعل ، وجعل جاعل ، فيوافق النّسخة الّتي فيها التّضمين على لفظ التّفعيل بخلاف النّسخة الّتي فيها التّضمّن على وزن التّفعّل ، فإنّه يقتضي أنّ دلالتهما على التّمنّي أمر ذاتيّ لا بفعل فاعل ، فلا تكون هذه النّسخة موافقة للمفتاح .
( 5 ) أي إنّما ذكر هذا الكلام المذكور في الكتاب بلفظ كأنّ لعدم قطع المصنّف بكون هذه الحروف مأخوذة منهما باعتبار التّركيب ، بل يجوز أن يكون كلّ منها حرفا موضوعا للتّنديم والتّحضيض من غير اعتبار التّركيب ، فإنّ التّصرّف في الحروف ممّا يأباه كثير من النّحاة ، فلم يتحقّق عنده ذلك بناء على هذا فأتى بما يدلّ على الظّنّ دون القطع .