وهي هلّا ، وألّا بقلب الهاء همزة ( 1 ) ، ولولا ، ولو ما مأخوذة منهما ( 2 ) ] خبر كأنّ ( 3 ) ، أي كأنّها مأخوذة من هل ولو اللّتين للتّمنّي حال كونهما ( 4 ) [ مركّبتين مع لا وما المزيدتين ( 5 )
شرح
على المضارع ، نحو : هلّا تكرم زيدا ، أفادت حضّ المخاطب وحثّه على الفعل .
( 1 ) أي أصلها كان هلّا ، ثمّ أبدلت الهاء همزة ، فصارت ألّا ، وفيه ضعف ، لأنّ عادة العرب أن يبدّلوا الأثقل بالأخفّ ، وهنا الأمر بالعكس .
( 2 ) أي من هل ولو .
( 3 ) أي قوله : « مأخوذة منهما » خبر كأنّ في قوله : « كأنّ حروف التّنديم . . . » ، ومعنى العبارة :
كأنّ حروف التّنديم والتّحضيض مأخوذة منهما ، أي من هل ولو ، وأورد لفظ كأنّ لعدم الجزم بما ذكره من تركيب لو ما وهلّا من لو وما وهل ولا ، لجواز أن يكون كلّ كلمة برأسها ، لأنّ التّصرّف في الحروف بعيد .
( 4 ) أي هل ولو ، قوله : « مركّبتين » حال لهما .
( 5 ) وذلك بأن ضمّت لا مع هل ، وأدغمت اللّام في اللّام ، فصارت هلّا ، ثمّ أبدلت الهاء همزة على خلاف القياس ، فصارت ألّا ، وضمّت مع لو فصارت لولا ، فحصل من التّركيب مع لا ثلاثة أحرف ، أعني هلّا ، وألّا ولولا ، وضمّت ما مع لو ، فصارت لو ما .
ثمّ إنّه اعترض على المصنّف بأنّ هذه الحروف إنّما أخذت من هل ولو قبل التّركيب لا في حال تركيبهما مع لا وما ، لأنّه مستلزم لاتّحاد المأخوذ والمأخوذ منه ، فإنّ المأخوذ منه المقيّد بالتّركيب هو هلّا ولولا ولو ما وألّا ، والمأخوذ أيضا نفس تلك الحروف ، وهذا فاسد لاستحالة أخذ الشّيء من نفسه .
وأجيب عنه :
بأنّ قوله : « مركّبتين » حال مقدّرة ، والمعنى حينئذ أنّها مأخوذة من هل ولو حال كونهما مقدّرا تركيبهما مع ما ولا المزيدتين أو حال كونهما معزوما على تركيبهما معهما ، فإذا لا مجال للاعتراض المذكور .
نعم ، لو كان حالا محقّقة حيث يكون المعنى أنّها مأخوذة منهما حال كونهما مركّبتين عند الأخذ يلزم الاعتراض المذكور إلّا أنّ الأمر ليس كذلك ، كما عرفت .