غير حاصل ( 1 ) وقت الطّلب ] لامتناع ( 2 ) طلب الحاصل . فلو استعمل صيغ الطّلب لمطلوب ( 3 ) حاصل امتنع إجراؤها ( 4 ) على معانيها الحقيقيّة ، ويتولّد منها ( 5 ) بحسب القرائن ما يناسب المقام ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي في اعتقاد المتكلّم فيدخل فيه ما إذا طلب شيئا حاصلا وقت الطّلب لعدم اعتقاد المتكلّم بحصوله ، ثمّ قوله : « غير حاصل » صفة لقوله : « مطلوبا » أي اقتضى مطلوبا من وصفه أنّه غير حاصل وقت الطّلب .
( 2 ) وفيه أنّ الممنوع تحصيل الحاصل لا طلب ذلك ، إلّا أن يقال المراد بالامتناع عدم اللّياقة لا الامتناع العقليّ ، ويمكن أن يكون المراد الامتناع العقليّ بحمل الطّلب على خلاف ظاهره ، فإنّ الظّاهر إنّ المراد به الطّلب اللّفظي ، أي الكلام الإنشائيّ الطّلبيّ ، والمراد به هو الطّلب القلبيّ ، وهو خلاف الظّاهر ، فحينئذ يصحّ أن يقال : إنّ طلب تحصيل الحاصل بالطّلب القلبيّ محال ، لأنّه عبارة عندهم عن الشّوق المؤكّد المسمّى بالإرادة أو المحبّة والشّهوة ، ثمّ الشّوق المؤكّد أي الإرادة لا تتعلّق بما هو واقع كما هو الظّاهر وجدانا ، وكذلك الشّهوة ، لأنّها لا تبقى بعد حصول المشتهى .
( 3 ) أي لطلب مطلوب حاصل .
( 4 ) أي إجراء تلك الصّيغ .
( 5 ) أي من تلك الصّيغ ما يناسب المقام كطلب دوام الإيمان والتّقوى في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ« 1 » ، وقوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ« 2 » ، وهذا الكلام من الشّارح إشارة إلى بيان المعاني المتولّدة من صيغ الطّلب المستعملة في مطلوب حاصل وقت الطّلب ، فالمراد من طلب الإيمان والتّقوى دوامهما لا حصولهما ، لأنّهما حاصلان له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل هذا الطّلب .
( 6 ) أي كالتّهديد والتّعجيز والاستبطاء .
پاورقی
( 1 ) سورة النّساء : 136 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 1 .