عمرا ، إنّما ضرب عمرا زيد بخلاف النّفي والاستثناء ، فإنّه لا إلباس فيه ، إذ المقصور عليه هو المذكور بعد إلّا سواء قدّم ( 1 ) أو أخّر ، وههنا ( 2 ) ليس إلّا مذكورا في اللّفظ بل متضمّنا ( 3 ) [ وغير ( 4 ) كإلّا في إفادة القصرين ] أي قصر الموصوف على الصّفة ( 5 ) وقصر الصّفة على الموصوف ( 6 ) إفرادا وقلبا وتعيينا ( 7 ) [ و ] في [ امتناع مجامعة لا ] العاطفة لما سبق ( 8 ) ، فلا يصحّ ما زيد غير شاعر لا كاتب ، ولا ما شاعر غير زيد لا عمرو .
شرح
لا تقع إلّا في صدر الكلام .
( 1 ) أي قدّم على المقصور ، نحو : ما ضرب إلّا زيد عمرا ، أو أخّر نحو : ما ضرب عمرا إلّا زيد .
( 2 ) أي في إنّما ليس كلمة إلّا مذكورة في اللّفظ .
( 3 ) أي بل إنّما متضمّنة لما وإلّا .
( 4 ) أي لفظ غير كلفظ إلّا الاستثنائيّة في إفادة القصرين .
( 5 ) أي نحو : ما زيد غير عالم .
( 6 ) أي نحو : لا شاعر غير زيد .
( 7 ) إفرادا نحو :
ما زيد غير شاعر لمن اعتقد أنّه شاعر وكاتب ، وقلبا نحو : ما زيد غير قائم لمن اعتقد أنّه قاعد ، وتعيينا نحو : ما شاعر غير زيد لمن تردّد في أنّه زيد أو عمرو ، وظاهرهم أنّ لفظ غير لا يستعمل في القصر الحقيقيّ ، لأنّ الإفراد والقلب والتّعيين من أقسام القصر الإضافيّ ، وليس الأمر كذلك ، بل يستعمل في القصر الحقيقيّ ، نحو : لا إله غير اللّه ، وما خاتم الأنبياء غير محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 8 ) أي في بحث التّقديم من أنّ شرط المنفيّ بلا العاطفة أن لا يكون ذلك المنفيّ منفيّا قبلها بغيرها .
هذا تمام الكلام في بحث القصر ثمّ يقع الكلام في الإنشاء .