پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 362

پدیدآورندگان:

ص۳۶۲
فلا يحسن قصره ، وعلى هذا ( 1 ) فقس ( 2 ) ، وإنّما جاز ( 3 ) على قلّة نظرا إلى أنّها ( 4 ) في حكم التّامّ باعتبار ذكر المتعلّق في الآخر ،
شرح
الموصوف في فرض قصر الفاعل على المفعول ، فلأنّ الفعل المتعلّق بالفاعل في قصره على المفعول هو المقصور ، والمفعول هو المقصور عليه ، فحينئذ لو ذكر المفعول قبل الفاعل لزم ما ذكر من قصر الّصفة قبل تمامها ، فإذا ما ضرب زيد إلّا عمرا ، وتؤوّل على أنّ المعنى ما مضروب زيد إلّا عمرو ، لزم - لو قدّم المقصور عليه ، وقيل : ما ضرب إلّا عمرا زيد - قصر الصّفة قبل تمامها ، لأنّا قدّمنا عمرا وهو المقصور عليه قبل تمام الصّفة المتضمّنة للفعل ، إذ تمامها بذكر الفاعل ، وكذا الفعل المتعلّق بالمفعول في قصره على الفاعل هو المقصور ، فإذا ما ضرب عمرا إلّا زيد ، وقدّر أنّ المعنى ما ضارب عمرو إلّا زيد ، فلو قدّم وقيل : ما ضرب إلّا زيد عمرا لزم قصر الضّرب قبل ذكر متعلّقه على الفاعل ، وهو قصر الصّفة قبل تمامها ، لأنّها تتمّ بعد ذكر المفعول ، وأمّا في قصر الموصوف كما قدّر في المثال ما زيد إلّا ضارب عمرو ، فلا يتّضح فيه قصر الصّفة قبل تمامها ، وإنّما فيه في التّأخير تقديم المقصور على بعض الصّفة المنزّل منزلة التّقديم على الكلّ وفي التّقديم تأخيره عن جميعها . ( 1 ) أي على البيان المذكور للصّفة المقصورة على الفاعل . ( 2 ) أي فتقول في قصر الفاعل على المفعول : إنّ الصّفة المقصورة على المفعول هي الفعل المتعلّق بالفاعل ، فلا يتمّ المقصور قبل ذكر الفاعل ، فلا يحسن قصره ، كما عرفت ، والفاء في قوله : « فقس » زائدة ، لتحسين اللّفظ . ( 3 ) جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أن يقال : إذا لم يتمّ المقصور قبل ذكر المفعول في قصر الفاعل على المفعول ، فكيف صاغ جوازه . وحاصل الجواب : إنّما جاز على قلّة ، وإن كان مقتضى القياس أن لا يجوز أصلا نظرا إلى أنّ الصّفة تصبح تامّة بذكر المتعلّق في الآخر ، أي في آخر الكلام ، وإنّما يعتبر القصر بعد تمام الكلام لا قبله ، فلا يلزم في الحقيقة حصر الصّفة قبل تمامها . ( 4 ) أي الصّفة « باعتبار ذكر المتعلّق » أعني المفعول « في الآخر » يعني في آخر الكلام .