ليحصل الفائدة ( 1 ) [ نحو :
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
« 1 » ( 2 ) ] فإنّه يمتنع أن يقال :
لا الّذين لا يسمعون لأنّ الاستجابة لا تكون إلّا ممّن يسمع ويعقل ، بخلاف إنّما يقوم
Commentary
إنّ المشترط في تحقّق القصر اختصاص الوصف بالموصوف ، أو الموصوف بالصّفة ، بحسب المقام ، والمشترط في المجامعة عدم اختصاص الوصف في نفسه بالموصوف ، وعدم اختصاص الموصوف في نفسه بالصّفة .
وبعبارة أخرى :
إنّ القصر متقوّم على اختصاص الوصف بالموصوف ، أو الموصوف بالصّفة الحاصل من خصوصيّة المقام ، والمشترط في المجامعة عدم اختصاص الوصف في نفسه بالموصوف ، وعدم اختصاص الموصوف في نفسه بالصّفة .
( 1 ) أي الفائدة لا تحصل مع الاختصاص ، لأنّ الوصف إذا كان مختصّا بالموصوف بنفسه ، أو كان الموصوف كذلك ، يتنبّه المخاطب للاختصاص بأدنى تنبيه عليه ، فيكفي فيه كلمة إنّما .
وقبول ، وهم المؤمنون ، وفي بعض الحواشي ، المعنى إنّما يؤمن بك ويطيع لك ، ويقبل منك الّذين يفهمون قولك ، ويقبلون نبوّتك .
( 2 ) هذا المثال مثال للمنفي ، أعني اختصاص الوصف بالموصوف ، فإنّ الاستجابة مختصّة بذوي الأسماع لا تتعدّاهم إلى الصّمّ ، وعليه فلا يصحّ أن يقال : إنّما يستجيب الّذين يسمعون لا الصّمّ أو لا الّذين لا يسمعون ، بدليل أنّ كلّ عاقل يعلم أنّ الاستجابة لا تكون إلّا من سامع دون من لا يسمع ، فالتّأكيد بالنّفي بلا غير مفيد في نحو ذلك . والمعنى إنّما يستجيب دعاءك للإيمان الّذين يسمعون سماع تدبّر وإذعان
Footnote
( 1 ) سورة الأنعام : 36 .