هذا ( 1 ) محال ، لأنّ للصّفة المنفيّة نقيضا ، وهو ( 2 ) من الصّفات الّتي لا يمكن نفيها ضرورة امتناع ارتفاع النّقيضين ، مثلا إذا قلنا : ما زيد إلّا كاتب ، وأردنا أنّه لا يتّصف بغيره لزم أن لا يتّصف بالقيام ولا بنقيضه ( 3 ) وهو ( 4 ) محال . [ والثّاني ] أي قصر الصّفة على الموصوف من الحقيقيّ ( 5 ) [ كثير ( 6 ) نحو : ما في الدّار إلّا زيدا ] على معنى أنّ الحصول ( 7 ) في الدّار المعيّنة ( 8 ) مقصور على زيد .
Commentary
المصنّف ناظر إلى الاستحالة العاديّة ، وما ذكره الشّارح ناظر إلى الاستحالة العقليّة ، فحينئذ لا يكون الإضراب لغوا .
( 1 ) أي قصر الموصوف على الصّفة قصرا حقيقيّا محال .
( 2 ) أي ونقيض الصّفة المنفيّة عن الشّيء صفة له أيضا ، ولا يمكن نفيها عنه ، لأنّ نفيها عنه مستلزم لارتفاع النّقيضين عن محلّ واحد ، وهو محال كاجتماع النّقيضين .
والحاصل إنّ لكلّ صفة منفيّة نقيضا ، وهو أيضا من الصّفات ، فإذا نفى جميع الصّفات غير صفة واحدة مثلا يلزم ارتفاع النقيضين مثلا ، إذا قلنا : ما زيد إلّا كاتب ، وأردنا أنّه لا يتّصف بغير الكتابة أصلا من الصّفات الوجوديّة والعدميّة لزم أن لا يتّصف بالقيام ولا بعدمه ، ولا بالشّعر ولا بعدمه ، ولا بالحركة ولا بنقيضها ، وهكذا ، فيلزم ما ذكرناه من ارتفاع النّقيضين ، وهو مستحيل عقلا كاستحالة اجتماع النّقيضين .
( 3 ) أي القعود المستلزم لنفي القيام ، أو عدم القيام الصّادق على الجلوس وغيره .
( 4 ) أي عدم الاتّصاف بالقيام ونقيض القيام محال لكونه من ارتفاع النّقيضين ، وهو في الاستحالة كاجتماع النّقيضين .