Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 269

Contributors:

P.269
بالمفعول ومحلّ كم ( 1 ) النّصب على أنّها ( 2 ) مفعول ذدت ، وقيل : المميّز محذوف ، أي كم مرّة ، ومن في من تحامل زائدة ( 3 ) ، وفيه نظر ( 4 ) للاستغناء عن هذا الحذف ( 5 ) والزّيادة ( 6 ) بما ذكرناه ( 7 ) [ وسورة أيّام ( 8 ) ] أي شدّتها وصولتها [ حززن ( 9 ) ] أي قطعن اللّحم [ إلى العظم ] فحذف المفعول ، أعني اللّحم [ إذ لو ذكر اللّحم لربّما توهّم قبل ذكر ما بعده ] أي ما بعد اللّحم ، يعني إلى العظم [ إنّ الحزّ لم ينته إلى العظم ] وإنّما كان في بعض اللّحم ، فحذف دفعا لهذا التّوهّم ( 10 )
Commentary
( 1 ) أي محلّ لفظة كم هو النّصب على المفعوليّة للفعل المتعدّي ، الّذي وقع بعدها ، وفصل بينها وبين مميّزها . ( 2 ) أي كم الخبريّة . ( 3 ) أي زائدة في الإثبات على مذهب الأخفش . ( 4 ) أي فيما قيل نظر . ( 5 ) أي حذف المميّز . ( 6 ) أي زيادة من ، لأنّ كلّ من الحذف والزّيادة على خلاف الأصل . ( 7 ) أي حيث قلنا : إنّ محلّ كم النّصب على أنّها مفعول « ذدت » ، ومن تحامل مميّزها ، وزيادة من على مميّزها ، إنّما هي لدفع الالتباس بالمفعول ، فيكون هذا الوجه أرجح ، حيث إنّه غني عن التّقدير والزّيادة . ( 8 ) عطف على « تحامل » حادث ، فيكون كالتّفسير له ، والمعنى كم دفعت عني من تحامل حادث ، ومن سورة أيّام ، أي من كلفة ومشقّة ، ومن شدّة أيّام وصولتها . ( 9 ) الجملة في محلّ جرّ صفة لسورة ، وأتى بضمير الجمع ، وقال : « حززن » إمّا نظرا إلى أنّ لكلّ يوم سورة ، وإمّا لأنّ المضاف اكتسب الجمعيّة من المضاف إليه ، كما في قوله :فما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكنّ حبّ من سكن الدّياراحيث يكون ضمير شغفن عائدا إلى الحبّ ، وهو مفرد اكتسب الجمع من المضاف إليه ، أعني الدّيار . ( 10 ) أي فترك ذكر اللّحم ليندفع ابتداء من السّامع هذا التّوهّم ، لأنّ الشّاعر كان حريصا على