إيهام أنّ القصد ( 1 ) إلى فرد دون آخر مع تحقّق الحقيقة فيهما ترجيح لأحد المتساويين على الآخر ، ثمّ ذكر ( 2 ) في بحث حذف المفعول أنّه ( 3 ) قد يكون ( 4 ) للقصد إلى نفس الفعل بتنزيل المتعدّي منزلة اللّازم ذهابا ( 5 ) في نحو : فلان يعطي ، إلى معنى يفعل الإعطاء ، ويوجد هذه الحقيقة إيهاما ( 6 ) للمبالغة ( 7 ) بالطّريق ( 8 ) المذكور
شرح
باللّام على الاستغراق بسبب علّة ، هي إيهام السّامع ، أي الإيقاع في وهمه وفي ذهنه ، فيكون المراد بالإيهام الإيقاع في الوهم ، أي إيقاع المتكلّم في وهم السّامع بأنّ القصد ، أي قصد المتكلّم إلى فرد دون آخر ، مع تحقّق الحقيقة فيهما ، أي في كلا الفردين » ترجيح لأحد المتساويين على الآخر » ، وهو غير جائز ، فوجب حينئذ صرف الحكم إلى استعمال العموم ، وهو حمل المعرّف باللّام على الاستغراق .
( 1 ) المراد هو قصد المتكلّم كما ذكرناه ، ويمكن أن يكون المراد قصد السّامع ، فالمعنى بعلّة إيهام أنّ القصد ، أي التفات السّامع ، وقصده إلى فرد دون آخر مع تحقّق الحقيقة فيهما ترجيح لأحد المتساويين على الآخر ، وهو غير جائز ، فوجب عليه حمل المعرّف باللّام على الاستغراق ، لئلّا يلزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر .
( 2 ) أي ذكر السّكّاكي .
( 3 ) أي الشّأن ، فيكون الضّمير للشّأن ، أو يعود إلى حذف المفعول .
( 4 ) أي قد يكون حذف المفعول به للقصد ، والميل إلى نفس الفعل ، أي من غير اعتبار تعلّقه بمن وقع عليه .
( 5 ) قوله : « ذهابا » حال عن فاعل التّنزيل ، أي حال كون المتكلّم ذاهبا » في نحو : فلان يعطي ، إلى من يفعل الإعطاء » ، أي يوجد حقيقة الإعطاء من دون النّظر إلى المعطى له .
( 6 ) إيهاما علّة للذّهاب ، وقيل : إنّه مفعول له ، وعامله هو التّنزيل ، فالمعنى إنّما يذهب المتكلّم إلى ذلك ، لأجل إيقاعه في وهم السّامع للمبالغة .
( 7 ) والمراد من المبالغة هو الحمل على جميع أفراد الحقيقة في المقام الخطابيّ ، كأنّه قيل :
يفعل كلّ الإعطاء .
( 8 ) والمراد من الطّريق المذكور ، هو إيهام أنّ القصد إلى فرد دون آخر ترجيح بلا مرجّح .