تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
[ فإذا لم ( 1 ) يذكر ] المفعول به ( 2 ) [ معه ] أي مع الفعل المتعدّي ( 3 ) المسند ( 4 ) إلى فاعله [ فالغرض ( 5 ) إن كان إثباته ] أي إثبات الفعل [ لفاعله أو نفيه عنه مطلقا ] ، أي من غير اعتبار عموم في الفعل بأن يراد جميع أفراده ( 6 ) ، أو خصوص ( 7 ) بأن يراد بعضها ( 8 ) ومن غير اعتبار تعلّقه ( 9 )
شرح
( 1 ) مفرّع على قوله : « الفعل مع المفعول » أي تفريع على المقدّمة المذكورة ، يعني إذا عرفت أنّ الغرض من ذكره معه إفادة تلبّسه به لا إفادة وقوعه مطلقا ، فعلم أنّه إذا لم يذكر المفعول به معه ، فالغرض إن كان إثباته مطلقا يجعل بمنزلة اللّازم ، وإلّا فيقدّر بحسب القرائن . ( 2 ) جعل الشّارح الضّمير المستتر في يذكر راجعا إلى المفعول به ، لا إلى كلّ واحد من الفاعل والمفعول به ، ولا إلى الفعل ، وضمير معه إلى واحد منهما ، مع أنّ ذلك مقتضى ما قبله ، أي جعل الشّارح ضمير « يذكر » راجعا إلى المفعول به تبعا لما ذكره المصنّف بعد ذلك من قوله : ( فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه ) حيث ساق كلامه حول عدم ذكر المفعول فقطّ . ( 3 ) اتّصاف الفعل بالمتعدّي إشارة إلى أنّ الفعل اللّازم لا ينزل بمنزلة اللّازم . ( 4 ) زاده لأنّه قد يسند إلى المفاعيل ، ومعه لا مجال لجعله بمنزلة اللّازم ، فخرج به القائم مقام الفاعل .

[ الغرض من ذكر الفعل مجرّدا عن المفعول ]

( 5 ) أي غرض المتكلّم من الفعل المجرّد عن المفعول إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا ، أي حالة كون الفعل مطلقا ، نزّل ذلك الفعل منزلة اللّازم فانتظر تفصيل ذلك . ( 6 ) أي الفعل ، والمراد من أفراد الفعل هو الأفراد الواقع على المفاعيل ، نحو : فلان يؤذي كلّ أحد ، فقوله : « بأن يراد جميع أفراده » تصوير لاعتبار العموم ، كما أنّ قوله : « بأن يراد بعضها » تصوير لاعتبار الخصوص . ( 7 ) عطف على عموم . ( 8 ) أي بعض الأفراد نحو : فلان يؤذي أباه . ( 9 ) أي الفعل فقوله : « من غير اعتبار تعلّقه . . . » عطف على قوله : « من غير اعتبار عموم . . . » ، وكلّ من المعطوف والمعطوف عليه تفسير للإطلاق في قول المصنّف ، أعني « مطلقا » ، وقيل : الأولى إسقاط المعطوف عليه ، أعني قوله : « من غير اعتبار عموم في الفعل . . . » والاقتصار