مطلقا ( 1 ) ] أي ليس الغرض من ذكره ( 2 ) معه إفادة وقوع الفعل وثبوته ( 3 ) في نفسه من ( 4 ) غير إرادة أن يعلم ممّن ( 5 ) وقع عنه ، أو على من وقع عليه ، إذ ( 6 ) لو أريد ذلك ( 7 ) لقيل : ( 8 ) وقع الضّرب أو وجد أو ثبت ، من غير ذكر الفاعل أو المفعول لكونه ( 9 ) عبثا .
شرح
( 1 ) أي حال كونه مطلقا عن إرادة العلم بمن وقع عنه أو عليه ، وبعبارة أخرى ليس الغرض إفادة الفعل غير مقيّد بكونه متلبّسا بزيد أو عمرو أو غيرهما .
( 2 ) أي من ذكر كلّ واحد من الفاعل والمفعول مع الفعل .
( 3 ) أي ثبوت الفعل في لخارج في نفسه من غير إرادة المتكلّم أن يعلم المخاطب من صدر عنه الفعل ، ومن وقع عليه .
( 4 ) بيان لقوله : « مطلقا » .
( 5 ) أي يعلم جواب سؤال بقوله : « ممّن وقع . . . » .
( 6 ) علّة لقوله : « ليس الغرض من ذكره معه . . . » .
( 7 ) أي إفادة وقوع الفعل وثبوته في نفسه مطلقا .
( 8 ) جواب لو في قوله : « لو أريد ذلك » ، أي لو أريد ذلك لقيل بما ذكر من الألفاظ الدالّة على مجرّد وجود الفعل .
( 9 ) علّة لقوله : « من غير ذكر الفاعل أو المفعول » أي لكون ذكر الفاعل والمفعول عبثا ، أي غير محتاج إليه ، بل زائد على الغرض المقصود ، وغير المحتاج إليه عبث عند البلغاء ، وإن أفاد فائدة لأنّه زائد على المراد .
فاندفع ما يقال كيف يكون عبثا مع أنّه أفاد فائدة ، وهي بيان من وقع منه الفعل أو عليه ، وبعبارة واضحة ربّما يقال : لا وجه لكون الذّكر عبثا ، لأنّ العبث ما لا فائدة فيه ، وليس الذّكر كذلك ، لأنّه يفيد فائدة ، وهي بيان من وقع منه الفعل أو عليه .
وحاصل الجواب : إنّ عدّ ذكره عبثا إنّما هو بالنّظر إلى مذاق البلغاء ، ولا ريب أنّهم يعدّون ما هو زائد على المراد عبثا ، وإن أفاد فائدة ما .
نعم ما هو كذلك ليس بعبث عند غيرهم ، وذلك لا يضرّنا لكون الكلام ناظرا إلى ما عند البلغاء .