من ذكره معه ] . أي ذكر ( 1 ) كلّ من الفاعل والمفعول مع الفعل ، أو ذكر الفعل مع كلّ منهما [ إفادة تلبّسه به ] أي تلبّس الفعل بكلّ منهما ( 2 ) ، أمّا بالفاعل فمن جهة وقوعه ( 3 ) منه ، وأمّا بالمفعول فمن جهة وقوعه ( 4 ) عليه [ لا إفادة وقوعه ( 5 )
شرح
( 1 ) التّفسير المذكور إشارة إلى صحّة إرجاع ضمير ذكره إلى الفاعل والمفعول ، باعتبار كلّ واحد منهما ، أو ضمير معه عائد إليهما ، باعتبار كلّ واحد منهما .
فالحاصل إنّه يجوز إرجاع الضّميرين إلى كلّ من الفعل والفاعلين ، غاية الأمر إفرادهما على تقدير العود إلى الفاعلين إنّما هو باعتبار كلّ واحد منهما .
( 2 ) أي بكلّ من الفاعل والمفعول ، فتفسير الشّارح إشارة إلى أنّ إفراد الضّمير في كلام المصنّف ، أعني « به » إنّما هو باعتبار كلّ واحد منهما ، ومعنى العبارة : أنّ الغرض من ذكر الفعل مع كلّ منهما إفادة المتكلّم السّامع تلبّس الفعل بكلّ من الفاعل والمفعول ، ولكنّ جهة التّلبّسين مختلفة ، كما أشار إلى الفرق بينهما بقوله : « أمّا بالفعل فمن جهة وقوعه عنه . . . » .
وحاصل الفرق أنّ تلبّس الفعل بالفاعل من جهة صدوره عنه ، وتلبّسه بالمفعول من جهة وقوعه عليه ، لأنّ الكلام في الفعل المتعدّي ، وهو لا يكون إلّا واقعا على المفعول ، وصادرا من الفاعل بالاختيار ، كقولك : ضرب زيد عمرا ، ولم يكن شموله هنا مرادا ، فلا يراد بما يقوم به من غير صدور منه كقولك : مرض زيد ومات عمرو ، ولهذا لم يقل : أو قيامه به ، مع أنّ الفاعل ينقسم إلى ما يقع منه الفعل كالمثال الأوّل ، وإلى ما يقوم به الفعل كالمثال الثّاني .
( 3 ) أي فمن حيث صدور الفعل عن الفاعل .
( 4 ) أي فمن حيث وقوع الفعل الصّادر من الفاعل على المفعول .
( 5 ) أي وقوع الفعل نفيا أو إثباتا .