Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 233

Contributors:

P.233
أحوال متعلّقات الفعل [ أحوال ( 1 ) متعلّقات ( 2 ) الفعل ] . قد أشير في التّنبيه ( 3 ) إلى أنّ كثيرا من الاعتبارات السّابقة يجري في متعلّقات الفعل ،
Commentary

[ أحوال متعلّقات الفعل ]

( 1 ) مبحث أحوال متعلّقات الفعل ، والمراد بالأحوال بعضها ، بقرينة المقام وهي الاقتصار على ذكر البعض ، وإن كان الجمع المضاف ظاهرا في العموم ، كما هو في علم الأصول . قال في الأطول : والمراد جميع أحوال متعلّقات الفعل ، لأنّ وضع الباب لها ، إلّا أنّه اقتصر على ذكر البعض للاستغناء عن ذكر الباقي ، بما سبق في غير هذا الباب ، لظهور جريانه فيه . ( 2 ) المراد من متعلّقات الفعل هي المفاعيل الخمسة مع الملحقات ، والأحسن كسر اللّام عند المحقّقين ، وذلك فإنّ التّعلّق هو التّثبت فالمناسب إطلاق المثبت بالكسر على المعمولات لضعفها ، والمتثبت بالفتح على الفعل لقوّته ، وإن كان الفتح أيضا صحيحا ، حيث إنّ كلّا منهما متعلّق بالآخر ، ولازم ذلك إطلاق المتعلّق والمتعلّق على كلّ منهما . وكيف كان فقد ذكر المصنّف في هذا الباب ثلاثة مطالب : الأوّل : نكات حذف المفعول به . الثّاني : نكات تقديمه على الفعل . الثّالث : نكات تقديم بعض معمولات الفعل على بعض ، وذكر مقدّمة للمطلب الأوّل بقوله : « الفعل مع المفعول . . . » ( 3 ) اللّام في التّنبيه للعهد الذّكري ، أي قال الشّارح : قد أشير ، ولم يقل : قد صرّح ، لأنّه لا يلزم من جريان الكثير في غيرهما أن يجري في تلك المتعلّقات لصدق الغير بغيرها ، كمتعلّقات اسم الفاعل ، والحاصل إنّه لم ينصّ في التّنبيه على جريان تلك الاعتبارات في متعلّقات الفعل خصوصا ، بل أفاد أنّ كثيرا من الاعتبارات غير مختصّ بالمسند إليه والمسند يعني يجري في غيرهما ، ومن الغير متعلّقات الفعل ، إذ لم يخصّ الغير بشيء دون شيء ، بل عامّ لها ولغيرها .