في التقوّي ( 1 ) والإحكام ( 2 ) فيدخل ( 3 ) فيه نحو : زيد ضربته ، وزيد مررت به ، وممّا ( 4 ) يكون المسند فيه جملة لا للسّببيّة أو التقوّي ، خبر ضمير الشّأن ولم يتعرّض له ( 5 ) لشهرة أمره ( 6 ) ، وكونه ( 7 ) معلوما ممّا سبق .
شرح
( 1 ) أي في إفادة تقوّي الحكم وتثبتّه .
( 2 ) أي الإتقان .
( 3 ) جواب « أمّا » في قوله : « وأمّا على ما ذكره الشّيخ . . . » أي فيدخل في التقوّي » نحو : زيد ضربته ، وزيد مررت به » لما فيه من الإعلام بالخبر بعد التّنبيه عليه والتّقدمة ، لا بغتة وفجأة .
( 4 ) أي الكلام فقوله : « ممّا يكون . . . » خبر مقدّم ، وقوله : « ضمير الشّأن » مبتدأ مؤخّر ، وهذا الكلام من الشّارح شروع في اعتراض وارد على المصنّف وجوابه ، فلابدّ أوّلا من بيان الإيراد ، وثانيا من توضيح الجواب .
أمّا الإيراد فحاصله : إنّ ظاهر كلام المصنّف أنّ الإتيان بالمسند جملة ، إنّما يكون للتّقوّي ، أو لكونه سببيّا ، لأنّ الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر ، مع أنّه قد يكون المسند جملة ، ولا يوجد فيه التقوّي ، ولا كونه سببيّا ، ككونه خبرا عن ضمير الشّأن نحو : هو زيد قائم ، هو اللّه أحد ، فإنّ الخبر هنا جملة ، ولا يفيد التقوّي ، وليس سببيّا .
( 5 ) أي لكون المسند المأتي به جملة لأجل كونه خبرا عن ضمير الشّأن ، وهذا القول من الشّارح جواب عن الإيراد المذكور الوارد على المصنّف ، وقد عرفت بيانه .
وتوضيح الجواب : إنّ كلام المصنّف وإن كان ظاهرا في أنّ المسند الجملة لا يخلو عن إفادة التقوّي وكونه سببيّا ، فيكون مانعة الخلوّ ، إلّا أنّ هناك قسما آخر من المسند الجملة وليس للتّقوّي ولا سببيّا ، وهو خبر ضمير الشّأن ، ولم يتعرّض له المصنّف لشهرة حكمه ، وهو أنّه لا يخبر عنه إلّا بجملة .
( 6 ) أي أمر ضمير الشّأن من أنّه لا يخبر عنه إلّا بجملة ، وبعبارة أخرى أنّه قد قرّر في النّحو :
إنّ خبر ضمير الشّأن لا يكون إلّا جملة .
( 7 ) أي كون خبر ضمير الشّأن جملة » معلوما ممّا سبق » في بحث ضمير الشّأن ، في قوله : هو أو هي زيد عالم ، مكان الشّأن أو القصة ، فإنّه يعلم من هذا أنّ خبره لا يكون إلّا جملة ، فعلم منه بطريق الإشارة أنّ خبره لا يكون إلّا جملة ، ومع ذلك لا يفيد التقوّي ، لأنّ المراد بالتقوّي