الخبر معرفة أو نكرة ، وإن جعل خبرا فهو مقصور على المبتدأ ( 1 ) والجنس قد يبقى على إطلاقه ( 2 ) كما مرّ ( 3 ) ، وقد يقيّد ( 4 ) بوصف أو حال أو ظرف أو مفعول ، أو نحو ذلك ( 5 ) نحو : هو الرّجل الكريم ( 6 ) ، وهو السّائر راكبا ، وهو الأمير في البلد ( 7 ) وهو الواهب ألف قنطار ( 8 ) ،
شرح
بغيرها ، نحو : الأمير هذا ، أي لا غير هذا ، أو نحو : الأمير زيد ، أي لا غير زيد ، أو نحو :
الأمير غلام زيد ، أي لا غير غلام زيد ، أو كان الخبر نكرة ، نحو : الإمام من قريش .
ففي جميع هذه الأمثلة يفيد الكلام أنّ المبتدأ مقصور على الخبر حقيقة أو ادّعاء ، وبالجملة فهذا التّعميم الّذي جعله الشّارح نتيجة للبحث استفاده من كلام المصنّف قصر الجنس على شيء ، سواء كان ذلك الشّيء معرفة أو نكرة .
( 1 ) أي يجب أن يكون المبتدأ معرفة ، إذ لا يجوز الابتداء بما هو نكرة ، مع فرض الخبر معرفة ، ولهذا لم يقل : سواء كان المبتدأ معرفة أو نكرة .
( 2 ) أي لا يكون مقيّدا بوصف ونحوه .
( 3 ) أي في الأمثلة المذكورة نحو : زيد الأمير ، وعكسه ، وعمرو الشّجاع ، وعكسه .
( 4 ) أي قد يقيّد الجنس بوصف فيكون حصره باعتبار ذلك القيد ، ففي قولك : زيد الرّجل الكريم ، حيث يكون الجنس مقيدا بوصف أنّ المحصور في زيد هو الرّجوليّة الموصوفة بالكرم ، فلا توجد في غيره بخلاف مطلق الرّجوليّة ، ن فإنّها لم تقصر عليه ، فيصحّ أن توجد في غيره .
( 5 ) أي كالمفعول به والمفعول له والمفعول معه .
( 6 ) مثال للتّقييد بالوصف » وهو السّائر راكبا » مثال للجنس المقيّد بالحال .
( 7 ) مثال للمقيّد بالظّرف .
( 8 ) مثال للمقيّد بالمفعول » القنطار » وزن أربعين أوقيّة من ذهب ، أو ألف ومائتا دينار ، أو ألف ومائتا أوقيّة ، وقيل : سبعون ألف دينار ، وقيل : ثمانون ألف درهم ، وقيل : مائة رطل من ذهب أو فضّة ، وقيل : ألف دينار ، وقيل : ملء جلد الثّور ذهبا أو فضّة ، وقيل : المال الكثير ، ( أقرب الموارد ) .
وكيف كان فقد قصر تحقيقا أو مبالغة جنس الواهب المقيّد بكون الموهوب ألف قنطار