پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 193

پدیدآورندگان:

ص۱۹۳
إلى أصل الوضع ، وما في الإيضاح إلى خلافه ( 1 ) [ وعكسهما ] أي ( 2 ) ونحو عكس المثالين المذكورين ، وهو أخوك زيد ، والمنطلق عمرو ، والضّابط في التّقديم ( 3 ) أنّه إذا كان للشّيء صفتان من صفات ( 4 ) التّعريف ، وعرف السّامع اتّصافه ( 5 ) بإحداهما
شرح
( 1 ) أي ناظر إلى خلاف الأصل من التّنكير العارض فنحو : زيد أخوك ، يقال لمن يعرف زيدا ، ولا يعرف أنّ له أخا . ( 2 ) أي التّفسير ، للإشارة إلى أنّ قوله : عكسهما عطف على ما أضيف إليه ، نحو : زيد أخوك ، وعمرو المنطلق ، فعكسهما هو أخوك زيد ، والمنطلق عمرو .

[ الضّابط في تقديم المعرفتين ]

( 3 ) أي في تقديم كلّ واحد من المعرفتين ، وهذا الضّابط دفع لما يتوهّم من قول المصنّف « وعكسهما » ، من أنّه إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين فللمتكلّم أن يقدّم أيّهما شاء ، فلا يتميّز المبتدأ من الخبر . وحاصل الدّفع أنّه يجعل المتقدّم منهما مبتدأ والمتأخر خبرا ، ومن هذا الضّابط يعلم سرّ قول النّحاة إذا كانا معرفتين وجب تقديم المبتدأ منهما . وقيل : إنّ هذا الضّابط قاصر ، لأنّه لم يبيّن ما إذا عرف المخاطب كلّا من الصّفتين للذّات ، ولم يعرف أنّ الذّات متّحدة فيهما ، كما إذا عرف المخاطب أنّ له أخا ، وعرف زيدا بعينه أنّ زيدا وأخاه متّحدان ، فيريد أن تفيده ذلك الاتّحاد ، فأنت حينئذ بالخيار فاجعل أيّهما شئت مسندا إليه . ( 4 ) إضافة صفات إلى التّعريف لأدنى ملابسة ، وضمير » أنّه » للشّأن ، ومعنى العبارة : الضّابط في تقديم أحد الاسمين المعرفتين الّذين يصلح كلّ واحد منهما للمبتدئيّة إذا كان للشّيء صفتان معلومتان من صفات التّعريف السّتّ كالعلميّة والإضافة في قولك زيد أخوك ، هو تقديم ما يعرف السّامع اتّصاف الذّاتّ به دون ما لم يعرف اتّصافها به من الصّفة الأخرى ، والتّفصيل في كلام الشّارح . ( 5 ) أي عرف السّامع اتّصاف الشّيء بإحدى الصّفتين دون الصّفة الأخرى ، والحاصل : إنّ السّامع على كلّ تقدير يعرف أنّ له أخا ، ويعرف الاسم ويعرف الذّاتّ بعينها لكن تارة يعلم اتّصاف تلك الذّاتّ بذلك الاسم ، ويجعل اتّصافها بالأخوّة ، وتارة بالعكس ، فعلى الأوّل يجب تقديم الاسم وجعله مبتدأ ، وعلى الثّاني بالعكس ، فعلى الأوّل يجب أن يقال : زيد أخوك ، وعلى الثّاني يجب أن يقال : أخوك زيد .