پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
المسند إليه ، إذ ( 1 ) ليس في كلامهم مسند إليه نكرة ، ومسند معرفة في الجملة الخبريّة ( 2 ) [ بآخر مثله ] أي حكما على أمر معلوم بأمر آخر مثله ، في كونه معلوما للسّامع بإحدى طرق التّعريف ، سواء اتّحد ( 3 ) الطّريقان نحو : الرّاكب هو المنطلق ، أو اختلفا ، نحو : زيد هو المنطلق [ أو لازم ( 4 ) حكم ] عطف على حكما [ كذلك ] أي على أمر معلوم
شرح
معلوم للسّامع بإحدى طرق التّعريف السّتة . ( 1 ) علّة ليجب في قوله : « يجب . . . » ، ثمّ الوجوب مأخوذ من اقتصار المصنّف على هذه النّكتة ، أعني الإفادة المذكورة ، ومن المعلوم أنّ الاقتصار في مقام البيان يقتضي الحصر . ( 2 ) أتى بهذا القيد للاحتراز عن الجملة الإنشائيّة ، نحو : من أبوك ؟ وكم درهما مالك ؟ ومثلهما جملة الصّفة في نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه ، فإنّ سيبويه يجوّز الإخبار بالمعرفة عن النّكرة المتضمّنة للاستفهام أو أفعل التّفضيل في جملة هي صفة ، وغيره يجعل النّكرة وأفعل التّفضيل خبرين مقدّمين ، وكان على الشّارح أن يقيّد الجملة الخبريّة بالمستقلّة بالإفادة ، ليخرج نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه ، فإنّ أفضل منه أبوه وإن كانت جملة خبريّة إلّا أنّها ليست مستقلّة بالإفادة ، لعدم كونها مقصودة بالذّات ، هذا كلّه بناء على مقالة سيبويه ، وأمّا بناء على ما ذهب إليه الرّضي ، وجلّ من المحقّقين فلا حاجة إلى التّقييد . ( 3 ) هذا إشارة إلى أنّ مراد المصنّف من المماثلة هي المماثلة في مطلق التّعريف لا في نوع خاصّ منه ، حيث إنّ طريق التّعريف في كلّ من المسند إليه والمسند واحد في المثال الأوّل ، وهو التّعريف باللّام ، ومختلف في المثال الثّاني حيث يكون التّعريف في المسند إليه العلميّة ، وفي المسند اللّام . ثمّ قوله : « بآخر . . . » إشارة إلى اعتبار المغايرة بين المسند إليه والمسند ، إمّا بحسب المفهوم كما في الحمل الشّائع الصّناعي ، وإمّا بحسب الإجمال والتّفصيل كما في الحمل الذّاتي الأوّلي . ( 4 ) المراد به لازم فائدة الخبر ، أعني كون المخبر عالما بالحكم ، توضيح ذلك : إنّ السّامع إذا لم يكن مسبوقا بالخبر الّذي أبداه المتكلّم ، فقد أفاد المتكلّم في هذه الصّورة مخاطبه حكما على أمر معلوم له بإحدى طرق التّعريف بأمر آخر مثله في أصل التّعريف ، وإن كان مسبوقا به ، فقد أفاد في هذه الصّورة له لازم الحكم الّذي أجراه على أمر معلوم بآخر مثله ، وهو كونه عالما به كما تقول لمن مدحك أمس في غيبتك : أنت المادح لي أمس ، فتقصد بهذا