لحصول العلم ( 1 ) بالنّتائج فهي عندهم ( 2 ) للدّلالة على أنّ العلم بانتفاء الثّاني علّة للعلم بانتفاء الأوّل ( 3 ) ضرورة ( 4 ) انتفاء الملزوم بانتفاء اللّازم من غير التفات إلى أنّ علّة انتفاء الجزاء في الخارج ما هي ( 5 )
Commentary
( 1 ) لاكتساب العلم .
( 2 ) أي فكلمة لو عند المنطقيّين موضوعة « للدّلالة » ، فقوله : « للدّلالة » متعلّق بمقدّر .
( 3 ) أي رفع التّالي ينتج رفع المقدّم ، أي فيما إذا أستثني نقيض التّالي نحو : كلّما كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود ، لكنّ النّهار ليس بموجود فالشّمس ليست بطالعة ، فهي هنا للدّلالة على أنّ العلم بانتفاء الثّاني علّة للعلم بانتفاء الأوّل .
لا يقال : إنّ كلام الشّارح يقتضي أنّ أداة اللّزوم إنّما تستعمل عند المنطقيّين للدّلالة على أنّ العلم بانتفاء الثّاني علّة للعلم بانتفاء الأوّل ، مع أنّها قد تستعمل عندهم للدّلالة على أنّ العلم بوجود الأوّل علّة للعلم بوجود الثّاني ، كما إذا استثني عين المقدّم نحو : كلّما كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود ، لكنّ الشّمس طالعة فالنّهار موجود .
لأنّا نقول : إنّ ما ذكره الشّارح مبنيّ على الأغلب ، أو على سبيل التّمثيل ، أو صورة الانتفاء هي محلّ الاشتباه .
( 4 ) مفعول له « للدّلالة » ، بمعنى اليقين ، أي لأجل يقين انتفاء الملزوم ، أي الشّرط بانتفاء اللّازم أي الجزاء .
( 5 ) أي كما التفت إلى ذلك علماء اللّغة مثلا كلمة لو في قولهم : لو كان العالم قديما لم يكن متغيّرا ، لكنّه متغير ، فليس بقديم ، استعملت لتعليق حصول مضمون الجزاء ، أي عدم كون العالم متغيّرا بحصول مضمون الشّرط ، أي كون العالم قديما ، لأجل الاستدلال بالعلم بانتفاء عدم التّغيّر على العلم بانتفاء كونه قديما ، من دون التفات ونظر إلى أنّ سبب انتفاء عدم التّغيّر في الخارج ما هو ؟
فائدة في الفرق بين الاصطلاحين والمذهبين ، أي مذهب المنطقيّين ومذهب أهل العربيّة .
الفرق بين المذهبين من ناحيتين : إحداهما : اعتبار القطع بانتفاء الشّرط في مفهوم لو عند أهل العربيّة ، حيث إنّهم يقولون : إنّها لتعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشّرط مع القطع بانتفائه ، دون المنطقيّين فإنّهم جعلوها مثل سائر أدوات الشّرط أداة اللّزوم ، فهي