[ في الماضي ( 1 ) مع القطع بانتفاء الشّرط ( 2 ) ] فيلزم انتفاء الجزاء كما تقول : لو جئتني لأكرمتك معلّقا الإكرام بالمجيء مع القطع بانتفائه ، فيلزم انتفاء الإكرام ، فهي ( 3 ) لامتناع الثّاني أعني الجزاء ، لامتناع الأوّل أعني الشّرط ، يعني أنّ الجزاء منتف بسبب انتفاء الشّرط ، هذا ( 4 ) هو المشهور بين الجمهور ، واعترض عليه ( 5 ) ابن الحاجب بأنّ الأوّل سبب
شرح
( 1 ) أي أنّه يفرض أنّه لو قدّر وفرض حصول الشّرط في الماضي لترتّب عليه حصول الجزاء .
( 2 ) قوله : « مع القطع بانتفاء الشّرط » حال من الشّرط ، أي حال كونه مصاحبا للقطع بانتفاء مضمون الشّرط ، أي انتفاء مضمونه في الواقع فلا ينافي فرض حصوله ، ثمّ المراد بالشّرط الثّاني الجملة الشّرطيّة المعلّق عليها ، بخلاف الشّرط الأوّل ، فإنّه بمعنى التّعليق ، ومن أجل ذلك أتى بالظّاهر . ولا يرد أنّ المعرفة إذا أعيدت كانت الثّانية عين الأولى ، لأنّه أغلبيّ وليس دائميّا .
( 3 ) أي لو ، وحاصل مدلول لو على ما ذكره الشّارح هو تعليق الامتناع على الامتناع ، كما ذهب إليه الجمهور ، وقال ابن عصفور : إنّها لمجرد التّعليق بين الحصولين في الماضي من غير دلالة على امتناع الأوّل ، أو الثّاني ، كما أنّ إن لمجرّد التّعليق في الاستقبال ، والصّحيح قول الجمهور على ما يشهد به موارد استعمالها .
( 4 ) أي كون لو لامتناع ثبوت الثّاني لامتناع ثبوت الأوّل « هو المشهور . . . » .