وتشبيه وجوه الإعجاز ( 1 ) بالأشياء المحتجبة تحت الأستار استعارة بالكناية ( 2 ) وإثبات الأستار لها استعارة تخييليّة
Commentary
وأما عدم ورود الثّاني فلأنّه قد ظهر قبل التّعليل أن إعجاز القرآن لكونه في أعلى مراتب البلاغة من أشرف المعلومات لكونه وسيلة لتصديق النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وموجبا للفوز بالسّعادات الدّنيويّة والأخرويّة ، فيستقيم حينئذ تعليل أشرفيّة علم البلاغة بأشرفيّة معلومه ، فيلزم تعليل أفضليّة الشّيء بما يترتّب عليه ، غاية الأمر هذا الجواب إنّما يتمّ على أن يكون المراد من المعلوم إعجاز القرآن لا القواعد ، وهو كذلك لإتيانه بالمعلوم مفردا حيث قال : « لكون معلومه » فلو كان المراد من المعلوم القواعد لأتى بصيغة الجمع ويقول : لكون معلوماته من أجل المعلومات . ثمّ المراد بالغاية هي الفوز بالسّعادات الدّنيويّة والأخرويّة .
( 1 ) أي وجوه الإعجاز عبارة عن أنواع البلاغة وطرقها الّتي حصل بها الإعجاز وهي خواص التّراكيب كالحذف والذّكر والتّقديم والتّأخير والتّأكيد والتّجريد إلى غير ذلك من مقتضيات الأحوال الّتي برعايتها تحصل مرتبة راقية من البلاغة توجب هذه المرتبة مرتبة من الإعجاز .