هو ( 1 ) من الظّروف الزّمانيّة المبنيّة ( 2 ) المنقطعة عن الإضافة ( 3 ) أي بعد الحمد والصّلاة ( 4 ) والعامل فيه ( 5 ) إمّا لنيابتها عن الفعل ( 6 ) والأصل ( 7 ) مهما ( 8 ) يكن من شيء بعد الحمد والصّلاة
شرح
( 1 ) أي بعد .
( 2 ) أي على الضّمّ لشبهها بأحرف الجواب كنعم في الاستغناء بها عمّا بعدها لا للافتقار لأنّه إنّما يوجب البناء إذا كان إلى جملة وبني على الحركة للتّخلّص من التقاء السّاكنين ، وكانت ضمّة جبرا لما فاته من الإعراب بإعطائه أقوى الحركات .
( 3 ) أي لفظا لا معنى بدليل قوله « المبنيّة » والمنقطعة عن الإضافة لفظا ومعنى معربة وليست بمبنيّة كما قرّر في محلّه .
( 4 ) أي كان في الأصل : أما بعد الحمد والصّلاة ، فكان الظّرف مضافا إلى الحمد والصّلاة .
( 5 ) أي العامّل في محلّ الظّرف أعني بعد حال البناء كما هنا وفي لفظه حال الإعراب نصبا على الظّرفيّة كقولنا : أما بعد الحمد والصّلاة .
( 6 ) أي العامّل في الظّرف هو كلمة « أمّا » إلّا أنّ عملها ليس من ذاتها بل لنيابتها عن الفعل ، وهو ( يكن ) الّذي هو فعل الشّرط وقيل العامّل فيه هو فعل الشّرط المحذوف .
( 7 ) أي أصل التّركيب وما حقّ التّركيب أن يكون عليه .
( 8 ) أي ينبغي أن يقع الكلام حول أمّا ومهما من جهات :
الأولى : في تعيين ما هو أصل « أمّا » وقد وقع الاختلاف بينهم فذهب بعضهم إلى أنّ « أمّا » كان أصله مهما ، فنقل كلّ من الحرفين الأوّلين من مكانه ووضع في مكان الآخر ، ثمّ أبدلت الهاء بالهمزة فأدغمت الميم في الميم فصار أمّا ، إلّا أنّ هذا القول ممّا قام الدّليل على عدم صحّته ، فإنّ مهما اسم ولم يعهد في لغة العرب أن يجعل الاسم بالتّصريف حرفا أو فعلا ، وذهب الكوفيّون إلى أنّ قولنا : أمّا زيد فقائم كان في الأصل : إن يكن شيء فزيد قائم ، فحذف الشّرط وزيدت ما عوضا عنه وأدغمت النّون في الميم لقرب مخرجيهما وفتحت الهمزة تخفيفا وجعلت الفاء متوسّطة فصار أمّا زيد فقائم مثلا .
وذهب غير واحد منهم إلى أنّها كلمة برأسها في عرض مهما وإن ، أي ليس أصله