ففي هذه الأمثلة تفصيل المسند إليه كأنّه أمر كان معلوما ( 1 ) ، وإنّما سيق الكلام لبيان أنّ مجيء أحدهما كان بعد الآخر ( 2 ) ، فليتأمّل ( 3 ) . وهذا البحث ( 4 ) ممّا أورده الشّيخ في دلائل الإعجاز ووصّى بالمحافظة عليه ( 5 ) [ أو ردّ السّامع ( 6 ) ] عن الخطأ في الحكم [ إلى الصّواب ( 7 ) نحو : جاءني زيد لا عمرو ] لمن اعتقد أنّ عمرا جاءك دون زيد ( 8 ) ، أو أنّهما جاءاك جميعا ( 9 ) ،
Commentary
( 1 ) عند المخاطب قبل دخول هذه الثّلاثة ، وكان غير مقصود بهذه الثّلاثة .
( 2 ) وهو عين تفصيل المسند .
( 3 ) لعلّه إشارة إلى أنّ هذه القاعدة أغلبيّة ، وليست كلّيّة ، كما هو ظاهر كلام الشّيخ إذ قد يكون النّفي داخلا على مقيّد بقيد ، ويكون منصبّا على المقيّد وحده أو على القيد والمقيّد معا بواسطة القرينة .
( 4 ) أي إنّ الشّيء قد يكون حاصلا ولا يكون مقصودا أو أنّ الكلام إذا اشتمل على قيد زائد على مجرّد الإثبات فهو الغرض الخاصّ والمقصود من الكلام ، والاحتمال الأوّل أقرب إلى ما في كلام الشّيخ في دلائل الإعجاز .
( 5 ) أي أمر ، ونبّه وقال : فاحفظه ، فإنّه ينفعك في مواضع شتّى .