وهو ( 1 ) ما وضع لشيء مع جميع مشخّصاته . [ لإحضاره ] أي المسند إليه ( 2 ) [ بعينه ] أي بشخصه ( 3 ) بحيث يكون متميّزا عن جميع ما عداه ( 4 )
شرح
علما ، أي علّم بالتّشديد لا الفعل اللّازم وهو علم بضم اللّام بمعنى صار علما ، فإيراد المسند إليه علما من أحوال المتكلّم لا من أحوال الواضع ، فيكون موافقا لما سيأتي من قوله : « لإحضاره بعينه » فإنّ الإحضار مصدر المتعدّي ، ومن أحوال المتكلّم .
( 1 ) أي العلم « ما وضع لشيء مع جميع مشخّصاته » بمعنى أنّ المشخّصات جزء لما وضع له العلم ، لا أنّها خارجة عنه ، ثمّ المراد من المشخّصات هي الأمور الكائنة للذّات في جميع أحواله كاللّون المخصوص وكونه متولّدا عن شخص خاصّ في زمان خاصّ ومكان معيّن ، لا الأمور المتغيّرة كالطّفولية والشّيخوخة ، كي يقال : إنّ إطلاق لفظ زيد على الشّخص حال كونه شابّا أو شيخا مجاز ، ولم يقل به أحد .
والتّحقيق أن يقال : إنّ العلم موضوع لوجود خاصّ ، وليست المشخّصات من الكمّ والكيف والوضع ومتى والأين والإضافة داخلة في الموضوع له وإنّما هي أمارات يعرف بها الوجود الخاصّ ، ثمّ قدّم المصنّف العلميّة على بقية المعارف ، لأنّها أعرف منها .