أو محافظة على وزن ( 1 ) أو سجع ( 2 ) أو قافية ( 3 ) أو نحو ذلك ( 4 ) كقول الصّيّاد :
غزال ( 5 ) ، أي هذا غزال ، أو كالإخفاء ( 6 ) عن غير السّامع من الحاضرين ( 7 ) مثل جاء ( 8 )
شرح
( 1 ) أيضا عطف على قوله : « ضجر » ، إنّ الوزن هيئة تحصل من تركيب الألفاظ متناسبة من حيث حركات خاصّة وسكنات مخصوصة توجب التذاذ المتكلّم والسّامع بالكلام حين إلقائه واستماعه ، كما في ( أنا عليل ) في البيت السّابق ، فإنّ ذكر المسند إليه - أي أنا - يفسد الوزن الموجب للالتذاذ .
( 2 ) السّجع في اللّغة : هدير الحمامة ونحوها ، وفي الاصطلاح : تواطؤ الفصلين من الكلام المنثور ، كقولك : من طابت سيرته حسنت سريرته ، لو قلت : حسن النّاس سريرته لفات السّجع ، فالسّجع هو في النّثر ، كما أنّ الوزن والقافية في الشّعر .
( 3 ) القافية في اللّغة : بمعنى التّابعة والجزء الأخير من الشّيء ، وفي الاصطلاح : هو الرّويّ ، أي الحرف الأخير من البيت مع أوّل ساكن قبله وحركة قبل هذا السّاكن مثلا في قول البعض :حلفت ولم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمراد مطلبالباء والطّاء مع حركة الميم قافية ، وعند المشهور القافية عبارة عن تواطؤ الفصلين من الكلام المنظوم في الرّويّ فصاعدا ، مثال ذلك قوله :ما المال والأهلون إلّا ودائع * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائعفإنّه لو قال : أن يردّ النّاس الودائع لفاتت القافية على كلا القولين .
( 4 ) عطف على قوله : « ضجر » ، ومثال ذلك : قول الصّيّاد : غزال ، حيث إنّه لو تلفّظ بالمبتدأ ، واشتغل به ، وقال : هذا غزل ، لفات الغرض .
( 5 ) لأنّ المقام لا يسع أن تقول : هذا غزل ، فهذا مثال لما إذا كان الدّاعي للحذف ضيق المقام لفوات الفرصة .
( 6 ) عطف على قوله : « كضيق المقام » .
( 7 ) قوله : « من الحاضرين » بدل لقوله : « غير السّامع » .
( 8 ) أي زيد جاء ، فيحذف زيد لقرينة دالّة عليه بالإضافة إلى من يكون مقصودا