تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في كتابه ( 1 ) والمصنّف لم يطّلع عليه ( 2 ) [ ولأنّه ] أي ما ذهب إليه السّكّاكي [ ينتقض بنحو نهاره صائم ( 3 ) ] وليله قائم ، وما أشبه ذلك ممّا يشتمل على ذكر الفاعل الحقيقيّ ( 4 ) [ لاشتماله ( 5 ) على ذكر طرفيّ التّشبيه ] وهو ( 6 ) مانع من حمل الكلام على الاستعارة كما صرّح به ( 7 ) السّكّاكي ، والجواب ( 8 ) : أنّه إنّما يكون مانعا إذا كان ذكرهما على وجه ينبئ ( 9 ) عن التّشبيه بدليل أنّه ( 10 ) جعل قوله :
شرح
( 1 ) أي في المفتاح . ( 2 ) أي على ما قاله السّكّاكي في المفتاح . وقيل : إنّ عدم اطّلاع المصنّف على ما في المفتاح في غاية البعد ، بل اطّلع عليه ، ولم يرتضيه ، وأشار إلى ردّه بقوله : « ذاهبا » فتدبّر . ( 3 ) هذا اعتراض خامس من المصنّف على السّكّاكي ، وحاصل الاعتراض : إنّ ما ذهب إليه السّكّاكي من أنّ الاستعارة بالكناية ما يذكر فيها المشبّه ، وأريد المشبّه به « ينتقض بنحو : نهاره صائم » لأنّ المذكور فيه هو طرفيّ التّشبيه لا المشبّه فقط . ( 4 ) وهو الضّمير في نهاره وليله وشبههما كقولك : هذا الماء نهره جار مثلا . ( 5 ) علّة لقوله : « ينتقض » وقد ذكر في المثالين المذكورين طرفا التّشبيه أحدهما المشبّه وهو الفاعل المجازيّ الّذي هو مصداق الضّمير في صائم وقائم والآخر المشبّه به الّذي هو الفاعل الحقيقيّ ، وهو الضّمير في نهاره وليله ، لأنّ المراد به هو الشّخص . ( 6 ) أي ذكر الطّرفين . ( 7 ) أي يكون ذكر الطّرفين مانعا وقد جاء في المفتاح ما هذا لفظه : هي أي الاستعارة أن تذكر أحد طرفيّ التّشبيه وتريد به الطّرف الآخر مدّعيا دخول المشبّه في جنس المشبّه به . ( 8 ) أي الجواب عن هذا الاعتراض الأخير ، إنّ ذكر الطّرفين مانع من الحمل على الاستعارة إذا كان ذكرهما ينبئ عن التّشبيه لا مطلقا ، وإلّا فلا يمنع كما هنا . ( 9 ) أي يدلّ على التّشبيه . ( 10 ) أي السّكّاكي .