Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 241

Contributors:

P.241
جمع شتيت ( 1 ) كمريض ومرضى ( 2 ) [ يلابس ( 3 ) الفاعل والمفعول به والمصدر والزّمان والمكان والسّبب ] لم يتعرّض للمفعول معه والحال ونحوهما ( 4 ) لأنّ الفعل لا يسند إليها ( 5 )
Commentary
( 1 ) أي « شتّى » جمع شتيت ، فليس بمفرد حتّى يقال : إنّ الصّفة أعني « شتّى » لا تكون موافقة للموصوف أعني ملابسات . ( 2 ) ونحوه كقتيل وقتلى ، وجريح جرحى . ( 3 ) استيناف ، لتفصيل الملابس استينافا بيانيّا ، فكأنّه قيل : ما تلك الملابسات ؟ وقيل في الجواب : « يلابس الفاعل . . . » والوجه في كون الفاعل من ملابسات الفعل ، أنّه يصدر أو يقوم به . وجه كون المفعول به كذلك لوقوع الفعل عليه . والسّرّ في كون المصدر من ملابسات الفعل أنّه جزء معناه . والسّرّ في كون الزّمان والمكان كذلك إنّ الفعل يدلّ عليهما التزاما حيث إنّه لا بدّ من زمان ومحلّ يقع فيهما والمراد منهما هو المفعول فيه . والوجه في كون السّبب من ملابسات الفعل أنّه هو الحامل والباعث عليه . وذكر المرحوم الشّيخ موسى البامياني رحمه اللّه هنا ما لا يخلو ذكره عن فائدة ، وقال ما هذا لفظه : ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الشّارح قد عدّ من جملة معنى الفعل المصدر والصفة المشبّهة واسم التّفضيل والظّرف وعدّ من جملة الملابسات المصدر والمفعول به ، ولازم ذلك جواز ملابسة المصدر للمصدر وجواز ملابسة الصّفة المشبّهة واسم التّفضيل والظّرف للمفعول به ، وكلّ منهما باطل للزوم ملابسة الشّيء لنفسه في الأوّل ، ونصب الصّفة المشبّهة واسم التّفضيل والظّرف المفعول به في الثّاني ، وقد قرّر في محلّه أنّها لا تنصب مفعولا . وأجيب عن ذلك : إنّ الكلام على نحو التّوزيع لا على نحو الاشتراك ، أي ليس معنى ملابسة الفعل أو معناه للأمور المذكورة أنّ كلّا منهما يلابس كلّها ، بل موكول إلى القارئ العالم بالقواعد ، فقوله : « المصدر » معناه أي في غير المصدر ، وقوله : « المفعول به » معناه أي في غير الصّفة المشبّهة والظّرف واسم التّفضيل ، على أنّه لا يلزم من ملابسة المصدر للمصدر ملابسة الشّيء لنفسه دائما لجواز أن يكونا متغايرين كما في قولك : أعجبني قتل الضّرب ، انتهى . ( 4 ) أي كالتّمييز والمستثنى والمفعول له . ( 5 ) أي الأمور المذكورة لا حقيقة ولا مجازا ، بخلاف المفعول به والمصدر والزّمان