إنّ معناه ( 1 ) قائم به ( 2 ) ووصف له ( 3 ) ، وحقّه أن يسند إليه سواء كان مخلوقا للّه تعالى أو لغيره ( 4 ) ، وسواء كان صادرا عنه ( 5 ) باختياره كضرب أو لا ، كمات ومرض ( 6 ) وأقسام الحقيقة العقليّة على ما يشمله التّعريف أربعة : الأوّل : ما يطابق الواقع والاعتقاد جميعا [ كقول المؤمن : أنبت اللّه البقل ( 7 ) ، و ] الثّاني : ما يطابق الاعتقاد فقط نحو : [ قول الجاهل ( 8 ) : أنبت الرّبيع البقل ] . والثّالث : ما يطابق الواقع فقط كقول المعتزليّ لمن
شرح
( 1 ) أي الفعل أو معناه .
( 2 ) أي بالفاعل أو نائبه .
( 3 ) أي وصف للفاعل أو نائبه ، ثمّ عطف قوله : « ووصف » على قوله : « قائم به » إشارة إلى أنّ المراد بالقيام أعمّ من الحقيقيّ كما في الأوصاف الموجودة والاعتباري كما في الأوصاف الانتزاعيّة كالزّوجيّة والحريّة والرّقّيّة والمالكيّة والمملوكيّة .
( 4 ) أي لغير اللّه ، وإنّما قيّد لغير اللّه تعالى ، ليدخل في التّعريف قول المعتزلة لأنّ الأفعال عندهم ليست مخلوقة للّه تعالى كما يقول به الأشاعرة .
( 5 ) أي عن الفاعل .
( 6 ) الظّاهر إنّ مات ومرض تمثيل لما هو صادر عن غير اللّه بلا اختيار ، مع أنّهما من اللّه بلا خلاف ، فالصّحيح أن يمثّل بنحو تحرّك المرتعش ، إلّا أن يقال : إنّ قوله : « أو لا » يصدق على صورتين : الأولى : أن يصدر عنه بغير اختيار كحركة المرتعش .
والثّانية : أن لا يصدر عنه أصلا كالمرض والموت .