بفائدة الخبر ولازمه [ منزلة الجاهل ( 1 ) ] فيلقى إليه ( 2 ) الخبر وإن كان عالما بالفائدتين ( 3 ) [ لعدم ( 4 ) جريه على موجب العلم ] فإنّ ( 5 ) من لا يجري على مقتضى علمه هو والجاهل سواء ( 6 ) ، كما يقال للعالم التّارك للصّلاة : الصّلاة واجبة ( 7 ) وتنزيل العالم بالشّيء منزلة الجاهل به ( 8 )
شرح
إلقاء الخبر إلى العالم بهما أي بالحكم ولازمه .
وملخّص الجواب : أنّه إنّما صحّ إلقاء الخبر إلى العالم بهما بعد تنزيله منزلة الجاهل .
( 1 ) أي الجاهل بفائدة الخبر أو لازمها .
( 2 ) أي المخاطب العالم المنزّل منزلة الجاهل .
( 3 ) أي بفائدة الخبر ولازمها ، فيكون التّنزيل بالنّسبة إلى كلّ من العلمين .
( 4 ) متعلّق بقوله : « ينزّل » والضّمير في « جريه » عائد إلى العالم ، فمعنى كلام المصنّف أنّه قد ينزّل المخاطب العالم بفائدة الخبر ولازمها منزلة الجاهل لعدم مشي ذلك العالم على مقتضى العلم .
( 5 ) علّة لتنزيل العالم منزلة الجاهل ، فيكون عدم جري المخاطب على مقتضى علمه بمضمون الخبر سببا لتنزيله منزلة الجاهل بمضمون الخبر .
( 6 ) أي كانا مستويين من حيث النّتيجة ، حيث إنّ ما هو المقصود بالذّات من العلم قد انتفى عنهما جميعا ، لأنّ المقصود بالذّات من العلم هو العمل ، فإذا لم يعمل العالم بعلمه فهو والجاهل سواء ، ثمّ الغرض من تنزيل العالم منزلة الجاهل هو التّوبيخ على عدم عمله بمقتضى علمه « كما يقال للعالم التّارك للصّلاة : الصّلاة واجبة » لأنّ مقتضى العلم هو العمل والإتيان بالصّلاة ، فلمّا لم يعمل ، نزّل منزلة الجاهل الخاليّ الذّهن فألقي إليه الخطاب من دون تأكيد .
( 7 ) قوله : « الصّلاة واجبة » مقول « يقال » ويجوز اعتبار المخاطب العالم متردّدا فيلقى إليه الكلام المؤكّد بالتّأكيد الاستحساني أو اعتباره منكرا ، فيلقى إليه الكلام المؤكّد بالتّأكيد الوجوبي . فالمتحصّل من الجميع أنّ تنزيل العالم على ثلاثة أقسام : بمنزلة الجاهل الخاليّ الذّهن ، الشّاكّ ، المنكر .
( 8 ) أي سواء كان ذلك الشّيء فائدة الخبر أو لازمها أو غيرهما فهو أعمّ ممّا تقدّم ، ثمّ