وتفسيرها ( 1 ) بإيقاع المحكوم به على المحكوم عليه أو سلبه عنه خطأ في هذا المقام لأنّه ( 2 ) لا يشمل النّسبة في الكلام الإنشائي فلا يصحّ التّقسيم ( 3 ) ، فالكلام ( 4 ) [ إن كان لنسبته خارج ( 5 ) ] في أحد الأزمنة الثّلاثة أي يكون بين الطّرفين في الخارج نسبة ثبوتيّة أو سلبيّة ( 6 )
Commentary
بل إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود ، ثمّ المراد من قوله : « سواء كان إيجابا أو سلبا » هو متعلّقهما ، والأوّل : كزيد قائم ، والثّاني : كزيد ليس بقائم ، أو ذا إيجاب أو سلب بتقدير المضاف .
( 1 ) أي تفسير النّسبة بإيقاع المحكوم به على المحكوم عليه في القضيّة الموجبة أو سلب المحكوم به عن المحكوم عليه في القضيّة السّالبة خطأ في هذا المقام ، أي مقام تقسيم الكلام إلى الخبر والإنشاء ، لأنّ التّفسير المزبور لا يشمل النّسبة الإنشائيّة لأنّها إيجاديّة بمعنى أنّها غير موجودة قبل الكلام ، بل إنّها تحصل بمجرّد اللّفظ كطلب الضّرب ، وليس فيها الحكم بثبوت المسند للمسند إليه .
والحاصل : إنّ التّقسيم في المقام إنّما هو باعتبار النّسبة ، فلا بدّ أن توجد في الإنشاء كما توجد في الخبر والنّسبة على التّفسير المزبور لا توجد في الإنشاء ، فلا يصحّ التّقسيم .
( 2 ) أي التّفسير المذكور لا يشمل النّسبة الإنشائيّة ، لأنّ الإيجاب والسّلب لا يطلقان على النّسبة الإنشائيّة .
( 3 ) لعدم كونه جامعا ، والمعتبر في صحّة التّقسيم أن يكون جامعا أي بأن يكون المقسم شاملا لجميع الأقسام ، والتّقسيم الصّحيح ما أشار إليه بقوله : « إن كان لنسبته خارج » .
( 4 ) أي مطلق الكلام سواء كان خبرا أو إنشاء .
( 5 ) معنى العبارة : إن كان للنّسبة المفهومة من الكلام الّتي تسمّى بالنّسبة الكلاميّة « خارج » أي نسبة خارجيّة حاصلة بين الطّرفين في الواقع مع قطع النّظر عن انفهامها من الكلام .
( 6 ) كقولك : زيد قائم ، وزيد ليس بقائم ، ثمّ قوله : « في أحد الأزمنة الثّلاثة » إشارة إلى أنّ المعتبر ثبوت النّسبة الخارجيّة في الماضي أو الحال أو الاستقبال على حسب اعتبار النّسبة الكلاميّة ، فإن كانت ماضويّة اعتبر ثبوت النّسبة الخارجيّة في الماضي ، وإن كانت حاليّة اعتبر ثبوتها في الحال ، وإن كانت استقباليّة اعتبر ثبوتها في الاستقبال .