تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
انحصار الكلّ في الأجزاء ( 1 ) لا الكلّي في الجزئيّات ( 2 ) وإلّا ( 3 ) لصدق علم المعاني على كلّ باب من الأبواب المذكورة وليس كذلك [ أحوال الإسناد الخبري ] و [ أحوال المسند إليه ] و [ أحوال المسند ] و [ أحوال متعلّقات الفعل ] و [ القصر ] و [ الإنشاء ] و [ الفصل ] و [ الوصل ] و [ الإيجاز ] و [ الإطناب ] و [ المساواة ] وإنّما انحصر فيها ( 4 )
شرح
أبواب بل يذكر فيه التّعريف وبيان الانحصار والتّنبيه الآتي فحينئذ لا وجه لقوله :

[ انحصار أبواب علم المعاني في ثمانية أبواب ]

« وينحصر في ثمانية أبواب » . وحاصل الدّفع : إنّ الحصر المذكور إنّما هو باعتبار ما هو المقصود من علم المعاني لا باعتبار جميع ما يذكر فيه والأمور الثّلاثة وإن كانت مذكورة فيه إلّا أنّها ليست مقصودة بنفسها . لا يقال : إنّ حصر ما هو المقصود في ثمانية أبواب دون علم المعاني مخالف لظاهر كلام المصنّف فقد يحتاج إلى قرينة . فإنّه يقال : إنّ القرينة على حصر المقصود ما ذكره المصنّف في الإيضاح الّذي هو كالشّرح لهذا الكتاب حيث قال فيه : « ثمّ المقصود من علم المعاني منحصر في ثمانية أبواب » . ( 1 ) كانحصار العشرة في أجزائها ، وانحصار البيت في الجدران والباب والسّقف . ( 2 ) كانحصار الحيوان في الإنسان والفرس والحمار وسائر أنواعه ، وكانحصار الإنسان في زيد وعمرو وبكر وسائر أفراده . والفرق بينهما الكلّ لا يصدق على أجزائه ، ف لا يقال : ( واحد عشرة ) بخلاف الكلّي حيث يصحّ إطلاقه على جزئيّاته ، فيقال : زيد إنسان ، الإنسان حيوان ، وهنا وجوه أخر للفرق بينهما تركناها رعاية للاختصار . ( 3 ) أي وإن لم يكن انحصار علم المعاني في ثمانية أبواب من قبيل انحصار الكلّ في أجزائه ، بل كان من قبيل انحصار الكلّي في جزئيّاته « لصدق علم المعاني على كلّ باب » فيقال باب الإسناد الخبري علم المعاني « وليس الأمر كذلك » أي لا يصحّ إطلاق علم المعاني على باب من الأبواب الثّمانية ، فيكون الحصر من قبيل حصر الكلّ في أجزائه لا من قبيل حصر الكلّي في جزئيّاته . ( 4 ) أي إنّما انحصر علم المعاني في الأبواب الثّمانية المذكورة ، وقد زاد الشّارح « إنّما