Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 174

Contributors:

P.174
لذلك ( 1 ) ، فوضعوا علم المعاني للأوّل ( 2 ) ، وعلم البيان للثّاني ( 3 ) ، وإليه ( 4 ) أشار بقوله : [ وما يحترز به عن الأوّل ] أي الخطأ في تأدية المعنى المراد [ علم المعاني ، وما يحترز به عن التّعقيد المعنوي علم البيان ] وسمّوا هذين العلمين علم البلاغة ، لمكان مزيد اختصاص لهما بالبلاغة ( 5 ) وإن كانت البلاغة تتوقّف على غيرهما ( 6 ) من العلوم ثمّ احتاجوا ( 7 ) لمعرفة توابع البلاغة ( 8 ) إلى علم آخر ، فوضعوا لذلك علم البديع ،
Commentary
الأوّل : الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد . الثّاني : الاحتراز عن التّعقيد المعنوي . الثّالث : تمييز الكلام الفصيح عن غيره بالعلوم المذكورة . الرّابع : أنّ تمييز التّنافر سواء كان في الحروف أو في الكلمات بالحسّ والذّوق السّليم . ( 1 ) أي للاحتراز . ( 2 ) أي للاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد . ( 3 ) أي للاحتراز عن التّعقيد المعنوي . ( 4 ) أي أشار المصنّف إلى الوضع بقوله : « وما يحترز به عن الأوّل » أي الخطأ في تأدية المعنى المراد ، فتفسير الشّارح الأوّل بقوله : « أي الخطأ . . . » إشارة إلى أنّ المراد بالأوّل هو أوّل الأمرين الباقيين ، وهما الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد ، والاحتراز عن التّعقيد المعنوي ، فليس المراد بالأوّل هو الأوّل في مقابل الثّاني وهو مطلق الاحتراز . ( 5 ) أي سمّى أئمّة البلاغة : المعاني والبيان علم البلاغة ، لثبوت زيادة اختصاص لهذين العلمين بالبلاغة ، ف « مكان » مصدر ميميّ ، بمعنى الثّبوت و « مزيد » مصدر ميميّ بمعنى الزّيادة . فحاصل الكلام في وجه تسمية علميّ المعاني والبيان بعلم البلاغة أنّ لهما مزيد اختصاص بالبلاغة ، بمعنى أنّ البلاغة لا تتحقّق إلّا بهما ، لأنّهما الجزء الأخير للعلّة ، لأنّ البلاغة كما تتوقّف عليهما كذلك تتوقّف على غيرهما من العلوم كاللّغة والصّرف والنّحو . وقيل في وجه مزيد اختصاص لهما بالبلاغة : إنّ البلاغة تتوقّف عليهما بالذّات وعلى غيرهما بالواسطة . ( 6 ) أي على غير علم المعاني والبيان وهو علم اللّغة والصّرف والنّحو ، وقد عرفت توقّف البلاغة على هذه العلوم من حيث رجوعها إلى تمييز الكلام الفصيح عن غيره . ( 7 ) أي أئمّة البلاغة احتاجوا لمعرفة توابع البلاغة إلى علم آخر ، فوضعوا لمعرفة توابع البلاغة علم البديع . ( 8 ) وهي المحسّنات البديعيّة .