الكلام الفصيح من غيره تمييز الكلمات الفصيحة من غيرها لتوقّفه عليها [ والثّاني ( 1 ) ] أي تمييز الفصيح من غيره [ منه ] أي بعضه ( 2 ) [ ما يبيّن ] أي يوضّح ( 3 ) [ في علم متن اللّغة ( 4 ) ] كالغرابة ( 5 ) ، وإنّما قال : في علم متن اللّغة ( 6 ) ، أي معرفة أوضاع المفردات
Commentary
التّمييز تمييز الكلام الفصيح من غيره كما يقتضيه ما صنعه الشّارح ، حيث قدّر الكلام ، وجعل الفصيح صفة له - غير تامّ إذ ما ذكره المصنّف يقتضي عدم توقّف البلاغة في الكلام على تمييز الكلمات الفصيحة عن غيرها مع أنّها متوقّفة على الكلمات الفصيحة ، كما تتوقّف على الكلام الفصيح .
والجواب : إنّ تمييز الكلمات الفصيحة يدخل في تمييز الكلام الفصيح عن غيره ، لأنّ الكلام الفصيح يتوقّف على الكلمات الفصيحة على ما يستفاد من تعريف الكلام الفصيح ، فلا يمكن تمييز الكلام الفصيح إلّا بعد تمييز فصاحة كلماته .
هذا معنى قوله : « ويدخل في تمييز الكلام الفصيح من غيره تمييز الكلمات الفصيحة من غيرها لتوقّفه عليها » أي لتوقّف تمييز الكلام الفصيح على الكلمات الفصيحة .
( 1 ) أي الثّاني من مرجعيّ البلاغة أعني تمييز الكلام الفصيح عن غيره في مقابل الأوّل ، وهو الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد ، كما أشار إلى ما ذكرناه بقوله : « أي تمييز الفصيح من غيره » .
( 2 ) أي بعض التّمييز ، والتّفسير إشارة إلى كون ( من ) في قوله : « منه » للتّبعيض .
( 3 ) إنّ تفسير « يبيّن » بقوله « يوضّح » إشارة إلى أنّ المراد من قوله : « يبيّن » ليس ما هو ظاهره ، إذ ظاهره هو الاستدلال ، وليس أن يستدلّ في علم اللّغة على أنّ في هذا اللّفظ غرابة ، بل تذكر فيه الألفاظ المأنوسة ، ويوضّح منه أنّ ما عداها غريب ، لأنّ الأشياء تعرف بأضدادها .
( 4 ) أي في علم أصل اللّغة ، لأنّ المتن يطلق على الأصل كما هو المراد هنا ، فإضافة « متن » إلى « اللّغة » بيانيّة ، أي المتن هو اللّغة .
نعم ، قد يطلق المتن على الظّهر ، إلّا أنّ هذا المعنى غير مراد في المقام .
( 5 ) أي تمييز السّالم من الغرابة عن غيره يبيّن في أصل اللّغة .
( 6 ) أي زاد لفظ « متن » ، ولم يقل علم اللّغة ، لأنّ علم اللّغة عامّ يشمل النّحو والصّرف ،